قال دليب سينج، نائب مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس جو بايدن إن التحرك السياسي الصحيح تجاه ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية أجل 10 سنوات إلى 4.6  % أمس الجمعة هو رفع أسعار الفائدة، بحسب شبكة سي إن بي سي.

و ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.6% في وقت ما من يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ عام تقريبًا، وتشهد العوائد في المملكة المتحدة واليابان وغيرها ارتفاعًا.

وتعليقا على هذه الارتفاعات قال سينج إنها  نتاج ثانوي لتزايد العجوزات المالية إلى أجل غير مسمى، في ظل عدم توفر إرادة سياسية حقيقية للتحرك حيال ذلك، وفي ظل وجود بنك مركزي، على الأقل في الولايات المتحدة، متردد بشكل ملحوظ في رفع أسعار الفائدة، فمن المنطقي أن يزداد انحدار منحنى العائد.

وتابع:” ستستمر عوائد السندات طويلة الأجل في الارتفاع، لأن المشترين يحتاجون إلى تعويض أكبر مقابل المخاطر المالية ومخاطر التضخم التي يتحملونها حاليًا.”

وأشار إلى أن المستثمرين الأذكياء سيدركون أن هذه عملية متعددة المراحل، وسيكون للحكومة الأمريكية أيضًا الحق في تحديد كيفية التعامل مع الارتفاع الحاد والمستمر في عوائد السندات طويلة الأجل.

وإذا استمر هذا الوضع، مع افتراض صعود عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5% أو أكثر، فلن يطول الأمر قبل أن يقول وزير الخزانة: “لديّ أدوات أيضًا، ولن أتردد في استخدامها”.

وكشف عن أنه بإمكان وزير الخزانة تقصير متوسط ​​استحقاق إصدارات الديون المرجح، واستخدام أداة إعادة الشراء بشكل أكثر فعالية، وربما الضغط على السوق لدى الاحتياطي الفيدرالي والتصريح بالحاجة إلى شراء سندات طويلة الأجل لمواءمتها مع الأسس الاقتصادية طويلة الأجل.

وانتقد سينج سياسة تثبيت أسعار الفائدة، واصفا إياها بالقمع المالي الناجم عن إبقاء الحكومة أسعار الفائدة منخفضة بشكل مصطنع، مما يجعل الدين أكثر قابلية للإدارة على حساب الإضرار بالمدخرين، من بين مخاطر أخرى.

وعبر سينج عن اعتقاده بأن هذه ستكون النهاية الحتمية لسوق السندات، لأن عوائد السندات التي تتجاوز 5% غير مستدامة لأسباب عديدة.

وقال سينج إنه من المحتمل وصول عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5% خلال الشهرين المقبلين.

وتابع:« نحن على أعتاب تداول حذر للسندات الآن، هذا الأمر يتجسد في المملكة المتحدة، وتميل هذه التحركات إلى التطور بشكل مستقل، ولا تصحح نفسها إلا باستجابة سياسية».

ومع استمرار الحرب في إيران دون أفقٍ واضح، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، قام مُتداولو السندات، المُتخوفون من التضخم، ببيع سندات الدين الحكومية طويلة الأجل في الولايات المتحدة والاقتصادات المُتقدمة خلال الأيام الماضية.

 وقد أدّى ذلك إلى رفع عوائد السندات، بما في ذلك سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات، التي ارتفعت بنحو 24 نقطة أساس خلال الأسبوع الماضي لتُنهي تداولات يوم الجمعة عند حوالي 4.6%.

ويؤثر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات على تكلفة الرهون العقارية، وقروض السيارات، وأسعار بطاقات الائتمان، وغيرها من ديون المُستهلكين، وعندما يرتفع، يشعر المُستهلكون بعبءٍ إضافي، ويُحدد سعر الفائدة من قِبل السوق، وليس من قِبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد يكون سينج قد عُيّن من قبل ديمقراطي، لكنه لا يتبنى موقف الحزب، فقد أشاد بكيفن وارش، الخبير الاقتصادي المحافظ الذي عينه الرئيس دونالد ترامب وصادق عليه مجلس الشيوخ يوم الأربعاء الماضي لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي.