عكس الذهب اتجاهاته المتعارف عليها باعتباره معدنا ذي قيمة، يرتفع الطلب عليه في أوقات التضخم والحروب والتقلبات السوقية المرتبطة بحالات عدم اليقين، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية، فاقدا هذا الدور عقب اصطدامه مع الصراع الأمريكي الإيراني، الذي كشف عن مؤثر جديد تمثل في الطاقة.
وفي الوقت الذي ارتفعت خلاله أسعار الطاقة من نفط وغاز بنسب تخطت حاجز 55%، تراجع أداء المعدن الأصفر على شاشات الأسواق العالمية ليقتصر في صعوده على نسبة 5.2% منذ بداية العام.
وفي محال الصاغة بمصر، سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7840 جنيها، وبلغ سعر الذهب عيار 21 حوالي 6860 جنيها للجرام، اليوم السبت 16 مايو.
ووصل سعر جرام الذهب عيار 18 في الصاغة المصرية إلى 5880 جنيها، وسعر جنيه الذهب نحو 45.88 ألف جنيه، حسبما أوضح أمير رزق خبير المشغولات الذهبية.
وقال خبير المشغولات الذهبية في تصريحات لـ «الأسبوع»، إن السوق العالمي يشهد حاليا توجيه البنوك المركزية معظم سيولتها النقدية لشراء الوقود بسبب أزمة الطاقة التي سببتها الحرب الأمريكية الإيرانية واستمرار غلق مضيق هرمز، ما حجم من قدرة الذهب على الصعود وسط تراجع سيولة الشراء عالميا.
وأشار «رزق» إلى أن الأحداث الجارية ولدت حالة عدم يقين فضلاً عن التوترات الجيوسياسية التي ركزت في معظمها على توجهات سوق الطاقة.
الذهب
الذهب
وعن توقعات أسعار الذهب في مصر، ذكر خبير المشغولات الذهبية أن هناك سيناريوهين لأداء المعدن الأصفر، أحدهما يميل لاستقرار الأسعار حتى نهاية العام في حال استمرار أمد الصراع الأمريكي الإيراني، والثاني أن يرتفع سعر جرام الذهب عيار 21 حتى 8 آلاف جنيه أي بنسبة صعود أكثر من 16%، كما يزيد سعر الذهب عيار 24 لـ 9 آلاف جنيه.
ويرى أمير رزق أن سعر جنيه الذهب سيرتفع بنهاية العام حتى 65 ألف جنيه، وذلك في حال انتهاء الصراع الأمريكي الإيراني.
شاهد ايضاً
الفضة
الفضة
أما عن أداء الفضة في مصر خلال عام 2026، قال إن سعر الفضة سيشهد زيادة بنسبة تتراوح بين 40 و50%، متوقعًا أن يسجل جرام الفضة عيار 999 نحو 200 جنيه بنهاية العام مقارنة بسعره الحالي عند 133 جنيها.
وأشار إلى أن الفضة سترتفع هذا العام بغض النظر عن الاتجاهات التي ستصل إليها التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، موضحا أن الفضة تختلف عن الذهب من حيث الاستخدامات المتعددة والتي تتنوع بين ألواح الطاقة الشمسية وصناعة السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة وصك العملات، ويفوق حجم الاستهلاك السنوي من الفضة إجمالي الإنتاج المستخرج.
وانخفض سعر الذهب بنهاية تعاملات الأسبوع المنتهي في 15 مايو الجاري إلى 4540 دولارًا للأونصة، محققة انخفاضًا أسبوعيا قارب 4%، وتوقف سعر أونصة الفضة على تراجع بنسبة 9.01% عند 75.97 دولار، حسبما تشير بيانات بورصة المعادن النفيسة.
وتأثر الذهب عالميا بتسارع التضخم في الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف من احتمال اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها.
اقرأ أيضاًالنفط يواصل الصعود.. قفزة في أسعار خام برنت بنسبة 8.1% خلال أسبوع
لصرف 1.6 مليار دولار.. بعثة صندوق النقد تجري المراجعة السابعة في مصر
خبراء لـ «الأسبوع»: برنامج الطروحات الحكومية يدعم البورصة ويقلل الاعتماد على الأموال الساخنة








