يُعد مرض القدم السكري أحد أبرز المضاعفات الخطيرة لمرض السكري، وينشأ بشكل أساسي عن ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مزمن، مما يؤدي إلى تلف الأعصاب والأوعية الدموية في القدمين، ويُضعف الإحساس وقدرة الجسم على التئام الجروح، ما يجعل الإصابات البسيطة عرضة للتطور إلى تقرحات وإصابات خطيرة.
أسباب تطور القدم السكري
ارتفاع السكر المزمن وتلف الأعصاب
يؤدي استمرار ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم إلى إلحاق ضرر تدريجي بالأعصاب المحيطية، وهي حالة تُعرف باعتلال الأعصاب السكري، وهذا التلف يفقد المريض الإحساس بالألم أو الحرارة أو الضغط في قدميه، مما يعني أنه قد لا يلاحظ وجود جروح أو بثور أو احمرار ناتج عن الأحذية الضيقة، فتتفاقم هذه الإصابات دون وعي منه.
ضعف الدورة الدموية والعدوى
يتسبب مرض السكري أيضاً في تضيق وتصلب الأوعية الدموية، مما يقلل من تدفق الدم الغني بالأكسجين والمواد الغذائية إلى الأطراف، ويُبطئ عملية التئام الجروح بشكل كبير، كما أن ارتفاع السكر يُضعف جهاز المناعة، مما يجعل أي جرح مفتوح باباً سهلاً للعدوى البكتيرية التي قد تنتشر بسرعة إذا لم تُعالج.
شاهد ايضاً
عوامل الخطر السلوكية والتشريحية
تزيد التشوهات في شكل القدم مثل إصبع المطرقة من الضغط على نقاط محددة، مما يهيئ بيئة للتقرحات، كما أن إهمال العناية اليومية كعدم فحص القدمين بانتظام بحثاً عن أي إصابة، أو ارتداء أحذية غير مناسبة، يرفع من مستوى الخطر بشكل ملحوظ.
تشير التقديرات الطبية إلى أن مشاكل القدم هي السبب الأكثر شيوعاً لدخول مرضى السكري إلى المستشفى، حيث تحدث حوالي 85% من حالات بتر الأطراف السفلية بعد ظهور قرحة في القدم، مما يبرز أهمية الفحص اليومي والعناية الوقائية كحجر أساس في إدارة المرض.








