شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً على المستوى العالمي، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها منذ أكثر من شهر، وذلك تحت وطأة ارتفاع قوة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاوف من التضخم وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

تراجع الذهب مع صعود الدولار

انخفض سعر الذهب بنحو 3% ليصل إلى حوالي 5015 دولاراً للأونصة، حيث جاء الضغط على المعدن النفيس مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.7%، مما يجعله أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى ويخفض الطلب عليه.

مخاوف التضخم وتأثير النفط

ساهم ارتفاع أسعار النفط، التي اقتربت من 120 دولاراً للبرميل، في زيادة المخاوف من تسارع التضخم، مما يعزز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مرتفعة أو تشديد السياسة النقدية، وهو عامل آخر يثقل على الطلب على الذهب.

العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل

على الرغم من التراجع الأخير، يظل الذهب مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام، مدعوماً بالتوترات الجيوسياسية العالمية والطلب على الأصول الآمنة، حيث واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته من الذهب لليوم السادس عشر على التوالي في فبراير الماضي.

تزامن تراجع أسعار المعادن الثمينة مع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، التي أثرت على البنية التحتية للطاقة وحركة الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى اضطرابات إضافية في الأسواق، كما تراجعت الفضة 1.7% والبلاتين 2.2% والبلاديوم 0.8%.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب مؤخراً؟
تراجع الذهب بسبب ارتفاع قوة الدولار الأمريكي، مما يجعله أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى، وتصاعد المخاوف من التضخم الذي قد يدفع البنوك المركزية للحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة، مما يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على الذهب؟
على الرغم من أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تسبب عادة في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن تأثيرها هذه المرة طغت عليه مخاوف التضخم وارتفاع الدولار، مما أدى لتراجع الأسعار على المدى القصير.
هل ما زال الذهب يحقق مكاسب منذ بداية العام؟
نعم، على الرغم من التراجع الأخير، لا يزال سعر الذهب مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام، مدعوماً بالطلب المستمر كأصل آمن وزيادة احتياطيات البنوك المركزية مثل بنك الصين الشعبي.