انخفاض الذهب مع صعود الدولار وتصاعد مخاوف التضخم
تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد اليوم، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي الذي وصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مما رفع تكلفة اقتناء المعدن النفيس لحاملي العملات الأخرى، كما فاقمت زيادة تكاليف الطاقة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط المخاوف من استمرار التضخم، مما قلص توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القريب.
تراجع حاد في المعاملات الفورية والعقود الآجلة
هبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 5097.70 دولاراً للأوقية، بعد أن انخفض بأكثر من 2% في وقت سابق من الجلسة، كما خسرت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل 1% لتستقر عند 5106 دولارات.
عوامل الضغط على المعدن الأصفر
يأتي هذا التراجع في وقت صعدت فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، مما يرفع من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، ويرى محللون أن ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 15% إلى ما فوق 110 دولارات للبرميل عزز الدولار بسبب مخاوف التضخم وأثر على توقعات السياسة النقدية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في “كيه.سي.إم تريد”: “أغلب ارتفاع أسعار الذهب خلال الـ12 شهراً الماضية جاء مدفوعاً بتوقعات التيسير النقدي، لكن مع مخاطر التضخم التي يفرضها وصول سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل، لم يعد خفض الفائدة واردا بنفس القوة، وبالتالي جرى إعادة تسعير الذهب على هذا الأساس”.
شاهد ايضاً
توقعات ثبات أسعار الفائدة
تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى توقع المستثمرين أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه المقرر في 18 مارس، كما ارتفعت احتمالات الإبقاء على الأسعار ثابتة في يونيو من أقل من 43% الأسبوع الماضي إلى أكثر من 51% حالياً.
شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً متزامناً، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.3% إلى 84.42 دولاراً للأوقية، وهبط البلاتين 1.3% إلى 2108.05 دولارات، بينما تراجع البلاديوم 2.4% إلى 1586.75 دولاراً.
يذكر أن ارتفاع أسعار النفط جاء مدفوعاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي دفعت بعض المنتجين الكبار إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية.








