تحولات محتملة في مسارات تجارة الذهب العالمية
رَجَّحَ رئيس شؤون الشرق الأوسط والسياسات العامة في مجلس الذهب العالمي، أندرو نايلور، إعادة توجيه تدفقات الذهب عبر مراكز دولية بديلة في حال استمرار الحرب الجارية في الشرق الأوسط لفترة طويلة، خاصة بالنسبة للأسواق التي تعتمد بشكل كبير على الواردات من الإمارات، مما قد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف اللوجستية لبعض الأسواق النهائية.
مرونة سلسلة التوريد وأداء الذهب التاريخي
أشار نايلور إلى أن سلسلة التوريد العالمية للذهب تتميز بقدر كبير من التنوع والمرونة، مما يجعلها قادرة على التكيف مع الاضطرابات، موضحاً أن الذهب تاريخياً يُظهر أداءً إيجابياً في ثلثي الحالات التي تشهد تصاعداً حاداً في التوترات الجيوسياسية.
شهدت الأسعار قفزة سريعة لتتجاوز 5400 دولار للأونصة بعد التصعيد الأخير، ثم تراجعت تدريجياً مع إعادة الأسواق لتقييم الوضع، ولا تزال تراوح بين 5100 و5300 دولار، مما يعكس استمرار حالة عدم اليقين.
تأثيرات أوسع على التضخم والطلب الإقليمي
من المتوقع أن يؤثر الصراع بشكل كبير في إمدادات النفط والغاز، مما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية، في وقت يراقب المستثمرون المخاطر الجيوسياسية وتوقعات التضخم عن كثب.
شاهد ايضاً
تعد منطقة الشرق الأوسط ثالث أكبر مستهلك للذهب عالمياً بعد الصين والهند، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الطلب المرتفع على المجوهرات والاستثمار بالتجزئة، حيث حافظ الطلب على قوته باعتبار الذهب ملاذاً آمناً في ظل المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي.
دور الإمارات والتحديات المحتملة
تُعد الإمارات أحد أهم المراكز العالمية لتجارة الذهب، وتلعب دوراً رئيسياً في عمليات التكرير والتصنيع وإعادة التصدير، لكن أي اضطراب في حركة الطيران قد يؤثر مؤقتاً في انتقال الذهب، كما أن جزءاً كبيراً من الطلب على المجوهرات فيها يعتمد على السياح، وقد يشهد انخفاضاً ملحوظاً في حال تراجع القطاع السياحي.
شهد عام 2025 حدثاً تاريخياً في سوق الذهب، مع تجاوز إجمالي الطلب العالمي 5000 طن لأول مرة، نتيجة ردة فعل قوية من المستثمرين والبنوك المركزية والمستهلكين تجاه بيئة اقتصادية وجيوسياسية شديدة التقلب، ما رفع الأسعار 67%.








