تراجع أسعار الذهب العالمية
تراجعت أسعار الذهب العالمية بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة، وسط تنامي المخاوف التضخمية الناجمة عن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
مستويات الأسعار والضغوط السوقية
هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 5092.89 دولارًا للأونصة، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.1% لتستقر عند 5101.00 دولارًا، ويواجه المعدن النفيس ضغوطًا متضاربة، فمن ناحية تعزز حالة عدم اليقين الجيوسياسية جاذبيته كملاذ آمن، ومن ناحية أخرى تدفع المخاوف التضخمية وتوقعات تشديد السياسة النقدية المستثمرين نحو السيولة النقدية وقوة الدولار.
تأثير العوامل الجيوسياسية والنقدية
تزامن تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار واقتراب أسعار النفط من مستوى 120 دولارًا للبرميل، وذلك في أعقاب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي شن هجمات استهدفت إيران ولبنان، مما أدى فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي لنقل الطاقة، ويزيد ارتفاع العملة الأمريكية من تكلفة شراء الذهب لحاملي العملات الأخرى، مما يضغط على الطلب.
شاهد ايضاً
تترقب الأسواق بشدة صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE)، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث قد تدفع الأرقام المرتفعة البنك المركزي نحو مزيد من التشدد النقدي.
يُتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 17 و18 مارس المقبل، لكن البيانات الاقتصادية القادمة قد تحدد مسار السياسة النقدية وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، حيث حذر المحللون من أن بيانات تضخم قوية قد تضع البنك المركزي في مأزق وتدفع بالمعدن الأصفر لمزيد من الانخفاض.








