لاعبات إيران يستعدن للعودة وسط مخاوف على سلامتهن
تستعد لاعبات منتخب إيران لكرة القدم للسيدات للعودة إلى بلادهن في الساعات المقبلة، وذلك عقب مشاركتهن في بطولة كأس آسيا بأستراليا، حيث يحيط مصيرهن حالة من التخوف والغموض بعد الجدل الكبير الذي أثارته امتناعهن عن إنشاد النشيد الوطني في المباراة الأولى للفريق.
جدل الصمت واتهامات بالخيانة
أثار صمت لاعبات إيران خلال النشيد الوطني قبل مباراتهن الأولى أمام كوريا الجنوبية، والتي خسرنها 3-0، عاصفة من الجدل داخل إيران، حيث وصفهن المعلق الرياضي محمد رضا شهبازي مباشرة على التلفزيون الرسمي بـ”الخائنات للوطن”، وطالب بمعاملتهن “كخائنات في زمن الحرب”، فيما اعتبرت بعض وسائل الإعلام الدولية هذه التصريحات تهديداً مبطناً للاعبات، اللواتي عادن لإنشاد النشيد الوطني وأداء التحية في المباراتين التاليتين للفريق.
مخاوف أمنية ودعوات للحماية
أعرب الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPRO) عن قلقه البالغ إزاء سلامة اللاعبات في حال عودتهن إلى إيران، داعياً الاتحادين الآسيوي والدولي (فيفا) إلى التواصل العاجل مع السلطات الإيرانية والأسترالية لضمان بذل كل جهد ممكن لحمايتهن، جاء ذلك رداً على التصريحات التي وصفها الاتحاد بأنها “تفاقم المخاوف” على سلامة الرياضيات.
شاهد ايضاً
عريضة تطالب بمنح الفريق اللجوء في أستراليا
رفع ناشطون في ملبورن عريضة إلكترونية جمعت أكثر من 51 ألف توقيع، حثوا فيها الحكومة الأسترالية على منح اللجوء للاعبات الفريق وضمان عدم مغادرتهن الأراضي الأسترالية “طالما هناك مخاوف حقيقية على سلامتهن”، ووجّهت العريضة، التي نشرت على موقع “Change.org”، نداءً مباشراً إلى وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، مشيرة إلى أن “الصمت ليس موقفاً محايداً” عندما تكون هناك أدلة على خطر الاضطهاد أو السجن.
سبق أن علقت مدربة المنتخب، مرضية جعرفي، على الموقف بعد المباراة الأولى، مشيرة إلى أن اللاعبات شعرن “بقلق بالغ وانقطاع تام” عن عائلاتهن مع احتدام الصراع في منطقة الشرق الأوسط.








