أكدت مصر مجدداً رفضها لأي انتهاكات تستهدف المدنيين أو المقدسات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معربة عن إدانتها للاعتداءات التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، وانتقدت السياسات التي تمثل مخالفة للقانون الدولي وتُهدد استقرار المنطقة.
تحذير من جريمة دينية وثقافية
في هذا السياق، حذر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، من أن استمرار إغلاق المسجد الأقصى يشكل جريمة دينية وثقافية خطيرة، موضحاً أن اتفاقية لاهاي لعام 1954 تحظر استهداف الأماكن الدينية، وأن الإغلاق يمثل انتهاكاً صريحاً لحرية العبادة المكفولة دولياً، كما يمهد لمحاولات تقسيم المسجد أو هدمه لبناء ما يُسمى بالهيكل المزعوم.
مخطط إسرائيلي شامل لإعادة رسم المنطقة
وأضاف مهران أن هناك ترابطاً بين التصعيد في الضفة الغربية والقدس وبين الحرب على إيران ولبنان، مشيراً إلى أن إسرائيل تستغل انشغال العالم بالحرب الإقليمية لتنفيذ مخططاتها التوسعية على جميع الجبهات بشكل متزامن، مؤكداً أن استهداف لبنان بالتزامن مع الحرب على إيران يكشف عن مخطط شامل لإعادة رسم خريطة المنطقة، وأن ما يُسمى بـ”مشروع إسرائيل الكبرى” يتقدم بخطوات متسارعة.
تهديد مباشر للأمن القومي المصري
وأوضح الخبير القانوني أن تحذير الخارجية المصرية ينبع من إدراك عميق بأن الأحداث في فلسطين وإيران ولبنان ودول الخليج تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، وأن السماح لإسرائيل بتنفيذ مخططاتها التوسعية يعني وصول هذا التهديد إلى الحدود المصرية في المستقبل.
شاهد ايضاً
دعوة لموقف عربي موحد
ودعا مهران الدول العربية إلى تبني الموقف المصري الحازم، مؤكداً أن الوقت حان لموقف عربي موحد يرفض جميع الممارسات الإسرائيلية ويفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على تل أبيب، خاصة في ظل اجتماع جامعة الدول العربية، مناشداً بتسريع وتيرة تكوين القوة العربية المشتركة، محذراً من أن السكوت في الوقت الراهن يعني خسارة فلسطين والقدس والمنطقة بأكملها.
يُذكر أن اتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، التي اعتمدت عام 1954، تُعد أول معاهدة دولية مخصصة حصرياً لحماية التراث الثقافي في حالات النزاع المسلح، وتُلزم الدول الأطراف بمنع أي أعمال عدائية تجاه الممتلكات الثقافية.








