أصدرت وزارة العمل قراراً تنظيمياً حاسماً يحظر تشغيل النساء خلال فترات الحمل والرضاعة في 13 مهنة ونشاطاً صناعياً في إطار جهود الدولة المستمرة لتوفير بيئة عمل آمنة وصحية للمرأة المصرية، وتفعيلاً لنصوص قانون العمل التي تضمن رعاية الأمومة والطفولة . 

تأتي هذه الخطوة لحماية العاملات من المخاطر الجسدية والكيميائية التي قد تؤثر سلباً على صحتهن أو صحة الأجنة والأطفال الرضع.

مخاطر المجهود البدني الشاق

تضمن القرار منع إسناد أي أعمال تتطلب مجهوداً عضلياً عنيفاً قد يهدد سلامة الحمل، وجاء على رأسها:

• العتالة اليدوية بمختلف أشكالها.

• نقل البضائع على عربات يدوية، لما تشكله هذه الأنشطة من ضغط جسدي مباشر.

حظر التعامل مع المواد الكيميائية والسامة

ونظراً للأضرار البالغة التي تسببها الغازات والمواد الكيميائية على نمو الجنين وصحة الرضيع عبر اللبن، حظر القرار العمل في المنشآت والخطوط الإنتاجية الخاصة بـ:

1. الصناعات التي يدخل في تكوينها الرصاص والزئبق.

2. صناعة المبيدات الحشرية والأسمدة والمخصبات والهرمونات.

3. الأنشطة التي تتطلب التعرض المباشر للبنزين أو مشتقاته، وصناعة الأسفلت والـ “فنيل كلوريد”.

4. صناعة الكاوتش (الإطارات).

بيئات العمل الحرارية الخطرة

وشملت قائمة الحظائر البيئات المهنية التي ترتفع فيها درجات الحرارة إلى مستويات قياسية قد تؤدي إلى إجهاد حراري حاد، وهي:

• العمل أمام الأفران المعدة لصهر المواد المعدنية أو تكريرها.

• عمليات إذابة الزجاج أو إنضاجه.

أما المهنة الثالثة عشرة والأخيرة التي أدرجتها الوزارة في بيانها، فكانت أعمال سلخ الحيوانات وتقطيعها في المجازر، لما تحمله من مخاطر بيولوجية واحتمالية انتقال العدوى.

أبعاد القرار والامتثال القانوني

يأتي هذا التوضيح الرسمي ليلزم أصحاب الأعمال في القطاع الخاص والمصانع بضرورة مراجعة ملفات العاملات لديهم، ونقلهن مؤقتاً إلى وظائف إدارية أو مكتبية تناسب حالتهن الصحية خلال فترتي الحمل والرضاعة، دون المساس بأجورهن أو حقوقهن المكتسبة. وتكثف الإدارات العامة لتفتيش العمل بجميع المحافظات حملاتها الرقابية لضمان الالتزام الكامل بهذه الضوابط وتطبيق العقوبات المقررة على المنشآت المخالفة.