Published On 19/5/202619/5/2026

أكد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله أن البنك ملتزم “بمواصلة سياسة سعر الصرف المرن (تحديد سعر العملة بناء على قوى العرض والطلب)، بما يسمح للعملة بامتصاص الصدمات الخارجية”، وذلك خلال اجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وبحسب بيان أورده موقع رئاسة الجمهورية اليوم الثلاثاء، تحدث محافظ المركزي المصري -خلال الاجتماع- عن “تداعيات الصراعات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية الراهنة على معدلات التضخم والميزان الخارجي للبلاد وتدفقات رؤوس الأموال”.

وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي أن الاجتماع تناول أداء الاقتصاد المصري، والجهود المبذولة لخفض التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، وتأمين الاحتياطي النقدي الأجنبي.

ونقل البيان أن التضخم انخفض من ذروته البالغة 38% إلى 11% قبل الأزمة الراهنة بالمنطقة، مشيرا إلى أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بلغ “مستوى تاريخيا قدره حوالي 53 مليار دولار في أبريل/نيسان 2026”.

وأفاد البيان بأن هذه الاحتياطيات تغطي احتياجات الاستيراد لمدة 6.3 أشهر، وتعادل نحو 158% من الديون الخارجية قصيرة الأجل للبلاد.

وقال البيان إن الرئيس السيسي وجه بتسريع مسار الاستدامة المالية، وتعزيز الانضباط المالي وتحسين هيكل المديونية، مؤكدا ضرورة حرص البنك المركزي على نمو الاحتياطيات الدولية واحتواء التضخم.

سعر الفائدة

يأتي ذلك في وقت أظهر استطلاع أجرته رويترز أمس الاثنين أن من المتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير خلال اجتماعه يوم الخميس المقبل، وذلك في ظل استمرار المخاوف منارتفاع التضخم بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وتوقع جميع خبراء الاقتصاد الذين شملهم الاستطلاع، وعددهم 16، باستثناء أحدهم، أن لجنة السياسة النقدية بالبنك ستبقي سعر الفائدة على الإيداع عند 19% وعلى الإقراض عند 20%.

وكان البنك المركزي خفض تكاليف الاقتراض بعد أن رفع سعر الفائدة على الإقراض إلى 27.25% في مارس/آذار 2024 في إطار اتفاق دعم مالي حجمه 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي فيالشهر ذاته، عندما خفض أيضا سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي خلال اجتماعه السابق في الثاني من أبريل/نيسان الماضي، عندما ترك أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرا إلى حرب إيران وارتفاع تكاليف الطاقة مبررا لموقفه الحذر. ويهدد هذا الصراع مصادر دخل مهمة، مثل السياحة ورسوم قناة السويس وتحويلات العاملين.