أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم يقدم نموذجًا يُقتدى به في الجمع بين العبادة والعمل من خلال قصة النبي داود عليه السلام، الذي جمع بين النبوة والملك مع مزاولة صنعة الدروع بيده.
خالد الجندي: سيدنا داود عليه السلام كان نبيًا وملكًا في الوقت نفسه
وأوضح الجندي خلال تصريحات تلفزيونية أن عمل النبي داود بيده لم يكن أمرًا ينتقص من قدره بل هو شرف كبير، مستشهدًا بقوله تعالى “وعلمناه صنعة لبوس لكم”، والتي فسرها بأنها صناعة الدروع لحماية الجنود وتحقيق الدماء في الحروب.
عمل الأنبياء شرف وليس عيبًا
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن جميع الأنبياء عملوا في مهن مختلفة، مما يدل على أن العمل الشريف لا يُعد عيبًا، لافتًا إلى أن بعض الشباب اليوم قد يظن أن العمل اليدوي يقلل من مكانته، بينما الحقيقة أن كل عمل حلال يرضي الله هو عمل شريف يستحق الاحترام.
ولفت إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم مارس أعمالًا متعددة كرعي الغنم والتجارة، كما أن سيدنا نوح عليه السلام صنع السفينة بأمر الله، مؤكدًا أن الصناعة والعمل والإنتاج كانت دائمًا أساس قوة الأمم وسببًا في نجاتها وتقدمها.
شاهد ايضاً
قيمة التعاون والعمل المشترك في القرآن
وبيّن الشيخ خالد الجندي أن القرآن الكريم يرسخ كذلك قيمة التعاون والعمل المشترك، مستشهدًا بقصة ذي القرنين حين قال لقومه “فأعينوني بقوة”، موضحًا أن النجاح لا يتحقق إلا بالمشاركة والعمل الجماعي.
يذكر النبي داود عليه السلام في القرآن الكريم في عدة مواضع، حيث امتدحه الله تعالى في سورة ص بقوله “واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب”، كما وردت قصته مع الخصمين في الآية 24 من السورة نفسها، وهو من الأنبياء الذين جمعوا بين الحكم والنبوة والحكمة.








