مباشر- انخفضت أسعار النفط بنحو 1% اليوم الثلاثاء، بعد أن قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه أوقف هجومًا مخططًا على إيران لإتاحة المجال أمام المفاوضات لإنهاء الحرب.

وكان ترامب قد كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الإثنين، أنه أوقف ضربة عسكرية كان من المقرر تنفيذها اليوم الثلاثاء، في الوقت الذي تستمر فيه الجهود للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مضيفًا أن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وانخفضت عقود خام برنت تسليم يوليو بمقدار 1.28 دولار أو 1.14% لتسجل 110.82 دولار للبرميل، أما عقد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لتسليم يونيو، والذي ينتهي تداوله يوم الثلاثاء، فقد ارتفع سنتًا واحدًا فقط بنسبة 0.01% إلى 108.67 دولار، في المقابل، تراجع عقد يوليو الأكثر نشاطًا بمقدار 58 سنتًا أو 0.56% إلى 103.80 دولار.

ورغم هذا التراجع في تعاملات الثلاثاء، ظلت الأسعار عند مستويات مرتفعة، إذ لامس خام برنت أمس الإثنين أعلى مستوى له منذ الخامس من مايو، بينما سجل خام غرب تكساس أعلى مستوى منذ 30 أبريل.

وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة “آجِن كابيتال”: “ما زلنا نواجه كميات كبيرة من النفط خارج الخدمة، ومع كون البنية التحتية الإقليمية في دائرة الاستهداف، فنحن نترقب إما التوصل إلى اتفاق أو جولة جديدة من العمل العسكري، أي أننا أمام نتيجة حاسمة محتملة للغاية”.

وأشار التقرير إلى أن الصراع في الشرق الأوسط أدى فعليًا إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في أكبر اضطراب عالمي لإمدادات النفط، بحسب وكالة الطاقة الدولية.

وتتضمن أحدث مقترحات السلام الإيرانية للولايات المتحدة إنهاء الأعمال العدائية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، وخروج القوات الأمريكية من المناطق القريبة من إيران، ودفع تعويضات عن الدمار الناتج عن الحرب، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وفي سياق آخر، خفضت شركات تكرير النفط الحكومية الصينية عمليات التكرير بأكثر من مليون برميل يوميًا منذ اندلاع الحرب في إيران، بسبب اضطراب الإمدادات وضعف هوامش الربح، وفق محللين ومصادر في السوق.

وتعالج المصافي الحكومية الصينية حاليًا نحو 8.4 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، انخفاضًا من 8.6 مليون برميل يوميًا في أبريل و9.5 مليون برميل يوميًا في مارس، بحسب شركة “إنرجي أسبكتس”، ويقارن ذلك بنحو 10 ملايين برميل يوميًا قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير.

كما مدّد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إعفاء العقوبات لمدة 30 يومًا للسماح للدول “المعرّضة لأزمات في الطاقة” بشراء النفط الروسي المنقول بحرًا.

وفي سياق منفصل، توقفت مصفاة “ريازان” الروسية، التي تمثل نحو 5% من إجمالي إنتاج التكرير في البلاد، بعد هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية الأسبوع الماضي.

وفي الولايات المتحدة، تم سحب رقم قياسي بلغ 9.9 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط الأسبوع الماضي، بحسب بيانات وزارة الطاقة، ما خفّض المخزونات إلى نحو 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024.

ومن المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأمريكية قد انخفضت بنحو 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 15 مايو، على أن تصدر بيانات إدارة معلومات الطاقة يوم الأربعاء.