09:38 ص – الأربعاء 20 مايو 2026

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود الدولار الأميركي، وهو ما حدّ من مكاسب المعدن النفيس رغم استمرار التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالعلاقات بين الولايات المتحدة وإيران.




وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4467.59 دولار للأونصة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ نهاية مارس الماضي. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.9% لتسجل 4471.10 دولار للأونصة.

قوة الدولار تضغط على الذهب

جاء تراجع الذهب بالتزامن مع استمرار ارتفاع الدولار الأميركي، الذي يحوم قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، مما يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، باعتبار أن المعدن النفيس يتم تسعيره بالدولار.

وفي الوقت نفسه، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات قرب أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، وهو ما يزيد من جاذبية الأصول ذات العائد مقارنة بالذهب الذي لا يحقق عائداً مالياً.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة “كيه.سي.إم تريد”، إن الذهب فقد جزءًا من زخمه نتيجة ارتفاع العوائد الأميركية وتحسن أداء الدولار، في ظل تزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

ترقب لمحضر الاحتياطي الفيدرالي

تتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع السياسة النقدية الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي من المتوقع أن يوفر مؤشرات جديدة حول مستقبل أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت استطلاعات لآراء خبراء الاقتصاد أن معظم التوقعات تشير إلى احتمال إبقاء البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون خفض خلال العام الجاري، وهو ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الذهب.

تطورات الملف الإيراني

على الجانب الجيوسياسي، استمرت التصريحات الأميركية بشأن إيران في إثارة حالة من الترقب بالأسواق، حيث حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمالية اتخاذ إجراءات عسكرية ضد طهران، في حين أشار نائب الرئيس جيه.دي فانس إلى وجود تقدم في المفاوضات ورغبة متبادلة في تجنب التصعيد.

ورغم أن التوترات السياسية عادة ما تدعم أسعار الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن تأثير قوة الدولار وارتفاع العوائد كان العامل الأقوى في تحركات السوق الحالية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعًا أيضًا، حيث انخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.8% لتصل إلى 73.22 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1912.67 دولار. في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.2% ليسجل 1356.32 دولار للأونصة.

تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل أساسي بمسار السياسة النقدية الأميركية، واتجاهات الدولار، بالإضافة إلى التطورات الجيوسياسية العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، والتي قد تزيد من تقلبات الأسواق المالية وأسعار المعادن النفيسة.