أكد حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، أن أسواق الخضروات والفاصل العروي بدأت تشهد بالفعل تراجعاً تدريجياً ملموساً في أسعار الطماطم خلال الأيام الحالية، حيث انخفض سعر الكيلو للمستهلك النهائي ليتراوح حول 50 جنيهاً بدلاً من 60 جنيهاً، مشيراً إلى أن الأسعار في طريقها لانخفاضات متتالية ومتسارعة مع بدء التدفق الفعلي لإنتاج العروات الجديدة إلى أسواق الجملة والتجزئة، مما يبشر بانتهاء أزمة الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدها الشارع المصري مؤخراً.
وأوضح نقيب الفلاحين أن القفزة السعرية الكبيرة والارتفاعات القياسية التي عانى منها المواطنون في الفترة الماضية تعود مباشرة إلى التغيرات المناخية الحادة والمتقلبة والموجات الحارة القاسية التي ضربت البلاد، والتي أدت إلى وقف نمو الإنتاجية وضعف عقد الثمار في المشاتل والحقول المفتوحة، فضلاً عن أن هذا الطقس غير المستقر والحرارة المرتفعة ساهما في زيادة نشاط وخطورة بعض الآفات الزراعية الشرسة مثل سوسة الطماطم أو ما يُعرف بـ “التوتا أبسوليوتا” التي تسببت في تلف مساحات من المحصول وقيدت حجم المعروض اليومي بالأسواق.
وطمأن أبو صدام المستهلكين مؤكداً أن أسعار الطماطم ستشهد هبوطاً حاداً بحلول منتصف شهر يونيو المقبل ليتراجع سعر الكيلو للمستهلك النهائي إلى 25 جنيهاً فقط، ويعود هذا التراجع المنتظر لآليات السوق الطبيعية المتمثلة في بدء حصاد وبشائر العروات الإنتاجية الضخمة من عدة مناطق ومحافظات رئيسية تعد بمثابة سلة الغذاء لتلك الثمرة الاستراتيجية في مصر وعلى رأسها النوبارية ووادي النطرون ومزارع محافظة كفر الشيخ، والتي ستغرق الأسواق بالإنتاج المتميز وتنهي العجز الحالي تماماً.
شاهد ايضاً
وفيما يخص بورصة أسعار العداية في أسواق الجملة كأحد أهم المؤشرات الاقتصادية للقطاع الزراعي، كشف نقيب الفلاحين عن أرقام سوقية مبشرة للغاية حيث يتراوح سعر عداية الطماطم الممتازة ذات الجودة العالية حالياً بين 500 إلى 550 جنيهاً كحد أقصى، وبحساب وزن العداية الذي يصل إلى نحو 20 كيلو جراماً فإن سعر الكيلو في أسواق الجملة يدور بالفعل حول 25 جنيهاً، وهو السعر العادل والواقعي الذي سينعكس حتماً ويسود أسواق التجزئة تدريجياً خلال الأسابيع القليلة القادمة فور نضج المحاصيل الجديدة بالكامل.
وتأتي هذه التطورات في سياق الطبيعة الخاصة لزراعة الطماطم في مصر، حيث تُزرع في أربع عروات أساسية على مدار العام تشمل العروة الصيفية المبكرة، والصيفية المتأخرة، والنيلية، والشتوية، وتحدث الأزمات السعرية دائماً خلال فترات “فاصل العروات” وهي المرحلة الانتقالية التي ينتهي فيها إنتاج عروة قديمة قبل نضج العروة الجديدة، وتستمر مصر في صدارة الدول المنتجة للطماطم عالمياً بحجم إنتاج سنوي يتراوح بين 6 إلى 7 ملايين تن تُزرع على مساحة تقارب نصف مليون فدان، مما يضمن الاكتفاء الذاتي محلياً وتوجيه الفائض نحو التصدير والصناعات الغذائية والتجفيف فور استقرار الأوضاع المناخية.








