تشهد المناطق الحدودية بين العراق وإيران استعدادات عسكرية مكثفة، حيث تستعد فصائل كردية إيرانية لشن هجوم بري واسع داخل الأراضي الإيرانية، وفق ما أفادت به وكالة رويترز نقلاً عن مصادر مطلعة، وتتركز هذه الاستعدادات في إقليم كردستان العراق بمشاركة آلاف المقاتلين، وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وبعد مشاورات جرت بين الفصائل الكردية ومسؤولين أمريكيين لبحث سبل إضعاف القوات الأمنية الإيرانية في المناطق الغربية.

تحالف القوى الكردية والضوء الأخضر الأمريكي

أشارت التقارير إلى أن عدة فصائل كردية معارضة، من بينها حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) وحزب كوملة، بدأت بالفعل في تحريك قواتها نحو نقاط قريبة من الحدود المشتركة، وصرح مسؤول في ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران بأن المقاتلين “ينتظرون تهيؤ الظروف المناسبة” للعبور، مؤكداً أن الجاهزية ستكتمل في غضون أيام قليلة.

وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية عن دعمه لفكرة شن هجوم من قبل المقاتلين الأكراد، واصفاً التحرك بأنه قد يساهم في ممارسة ضغوط داخلية على طهران، دون أن يؤكد صراحة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر غطاءً جوياً مباشراً لهذه العمليات.

الاستعدادات العسكرية وتداعياتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي

تشير التحركات العسكرية الكردية إلى مرحلة جديدة من التوتر على الحدود العراقية الإيرانية، حيث قد تؤدي أي مواجهة إلى تصعيد واسع النطاق، مما يهدد الأمن في إقليم كردستان العراق ويخلق توترات إضافية في علاقات بغداد مع جارتها الشرقية، كما تضع هذه التطورات القوى الإقليمية والدولية أمام اختبار حقيقي لمدى قدرتها على احتواء النزاعات المحتملة والحفاظ على هشاشة الاستقرار الحالي في المنطقة.

ردود الفعل الإيرانية والتحركات الميدانية

من جانبه، حذر الجانب الإيراني من أن أي توغل عبر الحدود سيواجه برد حازم، حيث نفذ الحرس الثوري الإيراني بالفعل ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مقار تابعة لهذه الجماعات داخل الأراضي العراقية، وأكدت طهران أنها لن تتسامح مع ما وصفته بـ “الجماعات الانفصالية” التي تحاول استغلال الظروف الراهنة لزعزعة استقرار الأمن القومي.

بالمقابل، نفت سلطات إقليم كردستان العراق تورطها في خطط لتسليح أو إرسال هذه القوات، مشددة على التزامها بالاتفاقيات الأمنية مع بغداد وطهران لحماية الحدود، في محاولة لتجنيب الإقليم تداعيات أي مواجهة عسكرية مباشرة.

المصدر: رويترز + وكالات

تاريخ النشر: 6 مارس 2026

الأسئلة الشائعة

ما هي الفصائل الكردية المشاركة في الاستعدادات على الحدود العراقية الإيرانية؟
من بين الفصائل المشاركة حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) وحزب كوملة. هذه الفصائل المعارضة بدأت في تحريك قواتها نحو نقاط قريبة من الحدود المشتركة.
ما هو موقف الولايات المتحدة من هذه التحركات العسكرية؟
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه لفكرة شن هجوم من قبل المقاتلين الأكراد، واصفاً التحرك بأنه قد يمارس ضغطاً داخلياً على طهران. لم يؤكد صراحة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر غطاءً جوياً مباشراً.
كيف كان رد الفعل الإيراني على هذه الاستعدادات؟
حذر الجانب الإيراني من أن أي توغل سيواجه رداً حازماً. نفذ الحرس الثوري الإيراني ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مقار هذه الجماعات داخل الأراضي العراقية.
ما هو موقف سلطات إقليم كردستان العراق من هذه التطورات؟
نفت سلطات إقليم كردستان العراق تورطها في خطط لتسليح أو إرسال هذه القوات. شددت على التزامها بالاتفاقيات الأمنية مع بغداد وطهران لحماية الحدود.