أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن ملف الحماية الاجتماعية أصبح جزءاً أصيلاً من خطة الإصلاح الاقتصادي المصري، خاصة في ظل الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة، موضحا أن الدولة كثفت جهودها لدعم الفئات المتضررة من خلال صرف منح للعمالة غير المنتظمة، ورفع الأجور، وتأمين توافر السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.


 


مخزون استراتيجي آمن للسلع


وأشار محمد الشوادفي في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز إلى نجاح الحكومة المصرية في رفع الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية ليتجاوز في بعضها ثمانية أشهر، وهو ما يفوق المعدلات العالمية، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية استباقية لمواجهة أي اضطرابات قد تطرأ على سلاسل الإمداد العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما يساهم في تحقيق الاستقرار السوقي وطمأنة المواطنين.


 


تداعيات الصراعات الدولية على الأسعار


وتناول محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي تأثيرات التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على الاقتصاد العالمي، محذراً من أن استمرار النزاعات قد يدفع أسعار النفط لتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل، موضحا أن هذه الزيادة ستنعكس مباشرة على تكاليف الشحن واللوجستيات والمشتقات البترولية والأسمدة، مما يفرض ضغوطاً تضخمية عالمية تؤثر على كافة الدول، وخاصة الاقتصادات الناشئة.


 


ووصف محمد الشوادفي قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة بالخطوة الإيجابية التي تهدف إلى تنشيط جانب العرض ودعم الإنتاج المحلي، مؤكدا أن تشجيع الائتمان ومنح القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة يعد ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج وإحلال الواردات، مما يساعد الاقتصاد المصري على التكيف مع “رياح” الأزمات العالمية من خلال تعزيز القدرات التصنيعية الداخلية.


 


وفي ختام مداخلته، شدد محمد الشوادفي، على أهمية وضع معايير دقيقة ومؤشرات مالية واضحة لصرف إعانات الطوارئ للمنشآت المتضررة من التضخم الخارجي، ودعا إلى تطبيق نظام “حوكمة الأعمال” والتحليل المالي الدقيق لأداء الشركات لضمان توجيه الدعم الحكومي للمؤسسات التي واجهت مخاطر حقيقية خارجة عن إرادتها، لضمان استقرار سوق العمل ومنع انهيار الكيانات الاقتصادية.