أشرف غراب الخبير الاقتصادي يوضح سبب ثابت سعر الفائدة من قبل البنك المركزي؛ حيث يرى أن التحركات الإقليمية والدولية هي المحرك الأساسي لهذا التوجه، فالتوترات المتصاعدة في المنطقة وتحديدا التجاذبات الإيرانية الأمريكية أدت إلى مخاوف عالمية واسعة، مما دفع السياسة النقدية لاتخاذ قرارات حذرة تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني من تقلبات الأسواق المحيطة.

دوافع تثبيت سعر الفائدة في البنك المركزي

يرى الخبير أشرف غراب أن حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الدولي تسببت في إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي العالمي، مما أدى لتعثر خطط الاستثمار وزيادة الضغوط على الأسواق الناشئة، وبناء على ذلك فضل البنك المركزي الحفاظ على استقرار سعر الفائدة وتثبيتها لتفادي المخاطر، فالمركزي لا يميل للمغامرة في ظل ظروف اقتصادية متقلبة، خاصة مع ارتفاع معدلات التضخم الناجم عن إغلاق مضيق هرمز وتأثيره المباشر على حركة الملاحة العالمية.

تأثيرات المشهد الاقتصادي الحالي

تشير التقديرات إلى أن تراجع نمو الاقتصاد العالمي لمستويات تصل إلى 3.1 بالمئة مقارنة بالعام الفائت يفرض تحديات كبيرة؛ حيث أدى توتر الممرات البحرية إلى تصاعد أسعار الطاقة والمحروقات، وهو ما يفسر تحفظ صناع السياسة النقدية تجاه خفض سعر الفائدة، إذ تظل الأولوية هي امتصاص السيولة والسيطرة على مخاطر التضخم التي تهدد استقرار السوق، وتتلخص أبرز انعكاسات تثبيت الفائدة في التالي:

  • طمأنة أصحاب شهادات الادخار والحسابات البنكية لاستقرار عوائدهم.
  • تجنب الهزات المالية التي قد تنتج عن تغييرات غير مدروسة في السياسة النقدية.
  • إتاحة فرصة لالتقاط الأنفاس في ظل حالة الضغط الاقتصادي العالمي الراهن.
  • تعزيز الثقة في القطاع المصرفي كونه الملاذ الأكثر أماناً للاستثمار.
  • السيطرة على تدفقات الأموال وتقليل حدة التضخم في السوق المحلي.
نوع الحساب أو الأداةنسبة الفائدة الحالية
سعر الإيداع19 بالمئة
سعر الإقراض20 بالمئة

لقد أثبت البنك المركزي من خلال قراره الأخير أن الحكمة هي جوهر الإدارة المالية، فبينما استمر ارتفاع معدلات التضخم، تحركت بنوك مثل الأهلي ومصر لرفع العوائد على شهادات الادخار؛ وذلك لضمان جذب السيولة والحفاظ على جاذبية الأوعية الادخارية المتاحة للجمهور، وعلى الرغم من كل التحديات الإقليمية والدولية لا يزال النظام المصرفي المصري يعمل بثبات تام، حيث يوازن بين حماية مدخرات المواطنين ومواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن الأزمات الجيوسياسية العالمية الحالية.