Published On 23/5/202623/5/2026

رفعت شركات تكرير النفط الحكومية في الهند أسعار التجزئة للبنزين والديزل مجددا، في ثالث زيادة خلال 8 أيام آخر كان اليوم السبت، في محاولة لتقليص خسائر بيع الوقود بأسعار مدعومة، واحتواء الارتفاع المفاجئ في الطلب، وسط تداعيات حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية.

وارتفعت أسعار الوقودين بنحو 1%، أي أقل من روبية واحدة للتر، ليباع البنزين في العاصمة نيودلهي بسعر 99.51 روبية (نحو 1.03 دولار)، والديزل بسعر 92.49 روبية (نحو 0.96 دولار) للتر، وفقا لبيانات شركة النفط الهندية المحدودة، أكبر شركة لتجارة الوقود بالتجزئة في البلاد.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

كما رفعت شركة “بهارات بتروليوم المحدودة” وشركة “هندوستان بتروليوم المحدودة” الأسعار ضمن النطاق نفسه، لترتفع أسعار الديزل في الهند بنحو 5.5% والبنزين بنحو 5% خلال أسبوع واحد.

وقالت شركة “إندرا براستا للغاز” إنها رفعت أيضا أسعار الغاز الطبيعي المضغوط بنسبة 1% في جميع المناطق التي تخدمها.

وزارة البترول الهندية دعت المواطنين إلى تجنب الشراء بدافع الذعر (رويترز)

تداعيات حرب إيران

تأتي هذه الزيادات في وقت تواجه فيه الهند تداعيات حادة للحرب في الشرق الأوسط، بسبب اعتمادها الكبير على إمدادات الطاقة المارة عبر مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير/شباط الماضي.

ودفعت الأزمة الحكومة الهندية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط، في ظل الضغوط المتزايدة على الروبية الهندية وخروج رؤوس الأموال الأجنبية من سوق الأسهم المحلية.

ورغم بقاء معدل التضخم دون الهدف الذي وضعه البنك المركزي الهندي البالغ 4%، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينعكس على أسعار الجملة، التي تضاعف معدل نموها إلى 8.3% في أبريل/نيسان مقارنة بالشهر السابق.

وكانت شركات التكرير الحكومية، التي تستحوذ على نحو 90% من سوق الوقود في الهند، قد أقرت أول زيادة في 15 مايو/أيار بمقدار 3 روبيات (نحو 0.03 دولار) للتر، وهي الأولى منذ 4 سنوات، قبل أن تتبعها زيادة ثانية بنحو 90 بيسة في 19 مايو/أيار، ثم الزيادة الثالثة الحالية الذي أعلن عنها اليوم.

الطلب على الديزل بمحطات شركة النفط الهندية ارتفع بنسبة 18% خلال الأيام الـ22 الأولى من مايو/أيار (غيتي)

خسائر متزايدة

وقالت شركة “بهارات بتروليوم المحدودة” الثلاثاء الماضي إنها تبيع الديزل بخسارة تتراوح بين 25 و30 روبية (نحو 0.26 و0.31 دولار) للتر، بينما تتراوح خسائر البنزين بين 10 و14 روبية (نحو 0.10 و0.14 دولار) للتر.

وفي المقابل، تبيع شركة “شل إنديا” الوقود بأسعار أعلى بكثير، إذ تجاوز سعر البنزين لديها 115 روبية (نحو 1.19 دولار) للتر، بينما تخطى سعر الديزل 126 روبية (نحو 1.30 دولار).

وتفاقمت خسائر شركات الوقود الحكومية مع ارتفاع الطلب من المستهلكين الذين يتجهون إلى المحطات الأرخص سعرا، إضافة إلى موجة شراء بدافع الذعر خوفا من نقص الإمدادات.

وقالت شركة النفط الهندية في بيان إن الطلب على الديزل بمحطاتها ارتفع بنسبة 18% خلال الأيام الـ22 الأولى من مايو/أيار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما زاد الطلب على البنزين بنسبة 14%.

وأضافت الشركة أن أي نقص في الوقود “لا يزال مؤقتا ومحدودا”.

وأكدت وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية، في بيان نشرته عبر منصة إكس، أن البلاد تمتلك مخزونا كافيا من البنزين والديزل، داعية المواطنين إلى تجنب الشراء بدافع الذعر.

وقالت الوزارة “الاستهلاك المسؤول والتعاون العام سيسهمان في ضمان توفر الوقود بسلاسة للجميع خلال فترة ارتفاع الطلب الحالية”.