تراجع سعر الذهب في مصر مع أول تعاملات مسائية اليوم السبت 23 مايو 2026 على مستوى محلات الصاغة، وذلك في استمرار لموجة التراجع التي شهدها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، متأثرًا باستمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، في مقابل استمرار الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.

سعر الذهب اليوم 

سجل سعر جرام الذهب عيار 21 (الأكثر تداولًا في السوق ) 6,810 جنيهات، بينما تراجع بنحو 150 جنيها خلال أسبوع ، فيما هبط الجنتيه الذهب بقيمة 1200 جنيه في نفس الفترة.

وتأتي هذه الخسارة ضمن موجة تراجع أوسع، حيث فقد سعر الذهب ما يقارب من 40 جنيهًا خلال اليومين الماضيين، وذلك بعد إعلان البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة، وهو القرار الذي لم يحفز الطلب على المعدن الأصفر كمخزن للقيمة.

آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم

سجل آخر تحديث لسعر جرام الذهب عيار 21 حوالي 6,810 جنيهات، وجاءت أسعار الذهب في الأسواق اليوم السبت على النحو التالي:

عيار 24: 7,782 جنيهًا للشراء و7,725 جنيهًا للبيع

عيار 22: 7,134 جنيهًا للشراء و7,082 جنيهًا للبيع

عيار 21: 6,810 جنيهات للشراء و6,760 جنيهًا للبيع

عيار 18: 5,837 جنيهًا للشراء و5,794 جنيهًا للبيع

الجنيه الذهب: 54,480 جنيهًا للشراء و54,080 جنيهًا للبيع

سعر أوقية الذهب عالميًا: 4,510 دولارات للشراء و4,508 دولارات للبيع

تراجع أسبوعي بقيمة 40 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب محليًا تراجعًا بقيمة 40 جنيهًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، ليصل جرام الذهب عيار 21 إلى 6,810 جنيهات، مقابل 6,850 جنيهًا في بداية الأسبوع الماضي. 

وجاء هذا التراجع في ظل استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مقابل استمرار الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7,783 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5,837 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب 54,480 جنيهًا، في حين بلغت الأوقية عالميًا نحو 4,510 دولارات.

السوق العالمية بين العوامل الاقتصادية والجيوسياسية

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن السوق العالمية تمر بحالة معقدة من التوازن بين العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، موضحًا أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار يفرضان ضغوطًا مباشرة على الذهب، في مقابل استمرار الطلب على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية.

وأوضح إمبابي أن الذهب فقد أكثر من 14% من قيمته منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في فبراير الماضي، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع، وعلى رأسها السندات الأمريكية، في ظل تصاعد توقعات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

استقرار الدولار يدعم تماسك السوق المحلية

أضاف إمبابي أن السوق أظهرت قدرًا من التماسك النسبي خلال الأسبوع الماضي بفضل استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مؤكدًا أن تحركات الذهب محليًا أصبحت تعكس بصورة أكبر الصراع بين اتجاهات الأسعار العالمية واستقرار سوق الصرف المحلي.

وأوضح أن هذا الاستقرار في سعر الدولار ساهم في الحد من التذبذبات الحادة بأسعار الذهب محليًا، رغم استمرار الضغوط العالمية على الأوقية، مضيفًا أن تراجع الجنيه خلال آخر 12 شهرًا بنسبة 6.05% لا يزال يمثل عامل دعم للأسعار المحلية على المدى المتوسط.

استمرار السياسة النقدية المتشددة يضغط على الذهب

ذكر إمبابي أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر اقتناعًا باستمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، خاصة بعد ارتفاع معدل التضخم الأمريكي إلى 3.8% خلال أبريل 2026، ما دفع الأسواق إلى تسعير احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة أو حتى رفعها مجددًا قبل نهاية العام، وهو ما زاد من الضغوط الواقعة على الذهب عالميًا.

كما أن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار الأمريكي يقللان من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس.

الحرب الأمريكية الإيرانية.. عامل مؤثر في الأسواق

أوضح التقرير أن الحرب الأمريكية الإيرانية لا تزال تمثل عاملًا مؤثرًا في الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار الضغوط على أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا. 

وأشار إمبابي إلى أن الأسواق شهدت حالة من التذبذب الحاد خلال الأسبوع الماضي بين آمال التوصل إلى اتفاق سياسي وإنهاء الحرب، وبين تصاعد المخاوف من استمرار التصعيد العسكري.

وأضاف أن الأسواق أصبحت تركز بصورة أكبر على تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم الأمريكي، بدلًا من التركيز فقط على البعد الجيوسياسي، وهو ما حدّ من استفادة الذهب من التوترات الحالية.

ثلاثة عوامل تدعم الذهب وثلاثة تضغط عليه

أوضح التقرير أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تدعم الذهب حاليًا، تتمثل في:

  • استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
  • زيادة مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب.
  • استمرار المخاوف التضخمية عالميًا وارتفاع أسعار الطاقة.

وفي المقابل، تواجه الأسعار ثلاثة ضغوط رئيسية تتمثل في:

  • قوة الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية الأخرى.
  • ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
  • استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.