انخفاض سعر الذهب تحت وطأة ارتفاع الدولار ومخاوف التضخم
شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً، متأثرة بصعود الدولار الأميركي وتصاعد المخاوف من موجة تضخمية جديدة مع اقتراب أسعار النفط من مستوى 120 دولاراً للبرميل، واستمرار الحرب في الشرق الأوسط لأسبوعها الثاني، حيث انخفض السعر بنحو 3% ليصل إلى حوالي 5015 دولاراً للأونصة، مسجلاً أول انخفاض أسبوعي منذ أكثر من شهر قبل أن يستعيد جزءاً من الخسائر.
ضغوط التضخم وسياسات الفيدرالي
تتعرض المعادن الثمينة لضغوط مع ارتفاع أسعار النفط الخام، مما يغذي مخاوف التضخم في الولايات المتحدة ويدفع نحو توقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى رفعها، علماً أن تكاليف الاقتراض المرتفعة وقوة الدولار يشكلان عادة عوامل سلبية لأسعار الذهب، كما تم اللجوء إليه كمصدر للسيولة خلال الموجة الانخفاضية الحادة في الأسواق العالمية.
العوامل الداعمة للذهب رغم التقلبات
على الرغم من التقلبات الحادة وتوقف الزخم الصعودي، لا يزال الذهب مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام، حيث دعمت الاضطرابات الجيوسياسية والتجارية التي أثارها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالإضافة إلى التهديدات المتصورة لاستقلالية الفيدرالي، الطلب على الأصول الآمنة.
واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب في فبراير، مسجلاً شهراً سادس عشر على التوالي من المشتريات، مما عزز الاتجاه الصعودي طويل الأجل للسوق.
شاهد ايضاً
تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط وتوقعات المحللين
مع دخول الصراع في الشرق الأوسط يومه العاشر، واستمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي بشكل حاد، وكتب محلل المعادن في “ماركس”، إد مير، أن الحرب المطولة قد تعزز الدولار وعوائد سندات الخزانة مع توقع ارتفاع التضخم، مما يقلص فرص خفض أسعار الفائدة ويضع ضغوطاً إضافية على الذهب.
انخفض الذهب في التداولات الفورية 1.6% إلى 5091.06 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة 1.7% والبلاتين 2.2%، في حين ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار 0.6% بعد مكاسب الأسبوع الماضي التي بلغت 1.3%.
يعد الذهب أحد أكبر الاحتياطيات في خزائن البنوك المركزية العالمية، حيث تشتري هذه المؤسسات المعدن بانتظام لتنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، خاصة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي.








