ارتفع الدولار وتراجع الذهب في تعاملات الاثنين، مدفوعين بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما دفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة والسيولة، وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.

الدولار يستفيد من التوترات وارتفاع النفط

صعد الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، حيث تراجع اليورو بنحو 0.5% وارتفع أمام الين الياباني بنسبة 0.3% مسجلاً أعلى مستوى في ستة أسابيع، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنحو 0.5%، وتلقى الدولار دعماً من القفزة في أسعار النفط والمخاوف من تضخم أعلى نتيجة الصراع الإقليمي.

وأوضح خوان بيريز، مدير التداول في شركة “مونكس يو إس إيه”، أن الدولار يميل إلى الارتفاع في أوقات الاضطراب العالمي، وغالباً ما يستفيد عندما تظهر الولايات المتحدة قوة عسكرية أو يتصاعد التوتر الجيوسياسي.

الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار وتوقعات الفائدة

تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.7% ليصل إلى 5080.99 دولاراً للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة تسليم أبريل بنسبة 1.3%، ويواجه المعدن النفيس ضغوطاً متضاربة من قوة الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة مقابل الطلب المحتمل عليه كملاذ آمن إذا طال أمد الصراع.

وأشارت تقارير إلى أن وزراء مالية مجموعة الدول السبع يناقشون احتمال السحب المشترك من الاحتياطيات النفطية الطارئة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لتهدئة الأسواق، وهو ما ساهم في تقليص جزء من مكاسب النفط التي شهدت ارتفاع خام برنت بنحو 10% خلال الجلسة.

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التضخم الأميركية، إذ من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير، وتأتي تحركات السوق في أعقاب تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده في إيران، مما عزز حالة عدم اليقين وسيطرة التيار المحافظ.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي دفعت الدولار للارتفاع والذهب للتراجع؟
دفعت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الدولار، مما عزز قيمته. في المقابل، واجه الذهب ضغوطاً من قوة الدولار وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
كيف أثرت التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط؟
أدت التوترات إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث قفز خام برنت بنحو 10% خلال الجلسة. هذا دفع الدولار للصعود وزاد من مخاوف التضخم العالمي.
ما هي التحركات المتوقعة لتهدئة أسواق النفط؟
تناقش مجموعة الدول السبع احتمال السحب المشترك من الاحتياطيات النفطية الطارئة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية. هذه الخطوة المحتملة ساهمت بالفعل في تقليص جزء من مكاسب النفط.
ما الذي يترقبه المستثمرون هذا الأسبوع؟
يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية، خاصة مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير. هذه البيانات ستؤثر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وأسعار الفائدة.