Published On 9/3/2026.
ارتفع الدولار وتراجع الذهب بشكل حاد في تعاملات الاثنين، مدفوعين بتصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والقفزة الكبيرة في أسعار النفط، مما دفع المستثمرين نحو الأصول السائلة والملاذات الآمنة وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.
استفاد الدولار من موجة المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها التضخمي المتوقع، حيث لجأ المستثمرون إلى العملة الأمريكية كملاذ تقليدي في أوقات الاضطراب، بينما تراجع الذهب تحت وطأة قوة الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
الدولار يستفيد من التوترات وارتفاع النفط
صعد الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، حيث تراجع اليورو بنحو 0.5% إلى 1.1564 دولار ليلمس أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أشهر، بينما ارتفع بنسبة 0.3% أمام الين الياباني مسجلاً أعلى مستوى في ستة أسابيع، كما انخفض الجنيه الإسترليني بنحو 0.5%، وأوضح خوان بيريز، مدير التداول في “مونكس يو إس إيه”، أن الدولار يميل للصعود في فترات الاضطراب العالمي، خاصة عندما تظهر الولايات المتحدة قوة عسكرية أو يتصاعد التوتر الجيوسياسي.
تزامنت قوة الدولار مع ارتفاع حاد في أسعار النفط بفعل الحرب، حيث اقترب خام برنت من مستوى 120 دولاراً للبرميل قبل أن يتراجع ليستقر عند 102.99 دولاراً مسجلاً مكاسب بنحو 10%، بعد أن قفز بأكثر من 25% خلال التداولات، وساهمت التطورات السياسية الداخلية في إيران، وتعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده، في تعزيز حالة عدم اليقين ودفع المزيد من التقلبات.
شاهد ايضاً
الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار وتوقعات الفائدة
في أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.7% إلى 5080.99 دولاراً للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 1.3% إلى 5089.80 دولاراً، وأشار جيم ويكوف، كبير المحللين في “كيتكو ميتالز”، إلى أن الضبابية المرتبطة بالحرب وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة تضغط حالياً على الذهب، رغم أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يعيد إحياء الطلب عليه كملاذ آمن.
أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تفاقم مخاوف المستثمرين من تسارع التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي، مما انعكس سلباً على أداء الأسهم والسندات وبعض السلع، وناقش وزراء مالية مجموعة السبع احتمال السحب المشترك من الاحتياطيات النفطية الطارئة بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية لتهدئة الأسواق، وهو الإجراء الذي ساهم في احتواء جزء من مكاسب النفط لاحقاً.
شهدت الأزمات الجيوسياسية الكبرى في الشرق الأوسط تاريخياً تأثيرات فورية وقوية على أسواق السلع والعملات، حيث يؤدي تصاعد التوتر عادة إلى عمليات بيع في الأصول الخطرة وشراء للدولار والذهب، لكن ديناميكيات السوق قد تتغير إذا طال أمد الصراع أو تدخلت سياسات نقدية وحكومية لاحتواء تداعياته التضخمية.








