انخفاض أسعار الذهب وسط قوة الدولار وتوقعات الفائدة
شهدت أسواق الذهب تراجعاً ملحوظاً يوم الاثنين، حيث انخفضت الأسعار بأكثر من 1% متأثرة بصعود الدولار الأميركي وتصاعد التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، وذلك في ظل مخاوف المستثمرين من تداعيات التضخم الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.
أرقام التداولات
سجل سعر الذهب الفوري انخفاضاً بنسبة 1.5% ليصل إلى 5091.62 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 1.1% لتستقر عند 5103.70 دولاراً عند التسوية.
عوامل الضغط على المعدن الأصفر
أثرت عدة عوامل مجتمعة على أداء الذهب، حيث أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في شهر إلى زيادة تكلفة احتكار الذهب الذي لا يدر عائداً، كما دفعت المخاوف من التضخم وتصلب سياسة الفدرالي المستثمرين نحو السيولة النقدية، خاصة مع اقتراب أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل، مما عزز من قوة الدولار وجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
وعلق تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في كيه سي إم تريد، بأن الذهب تعرض لضغوط رغم الاضطرابات الجيوسياسية، حيث عززت أسعار النفط المرتفعة الدولار وسط مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض الفائدة.
شاهد ايضاً
توقعات السياسة النقدية وتأثيرها
يشهد سوق الذهب إعادة تسعير كبيرة مع تبدل التوقعات، حيث لم يعد خفض أسعار الفائدة الأميركية أمراً مفترضاً كما كان في السابق، ويتوقع المستثمرون الآن أن يبقي الفدرالي الأميركي على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 18 مارس، كما ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في يونيو إلى أكثر من 51% بعد أن كانت دون 43% الأسبوع الماضي.
يُذكر أن الذهب يزدهر عادة في بيئة معدلات الفائدة المنخفضة بسبب كونه أصلًا لا يدر عائداً، فيما يعمل كملاذ آمن وتحوط ضد التضخم، وقد أشار جيم ويكوف، كبير المحللين في كيتكو ميتالز، إلى أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن ويوفر حداً أدنى لأسعاره.








