تشهد أسواق الفاكهة حالة من الارتفاع الملحوظ في أسعار المشمش خلال الموسم الحالي، بعدما قفز سعر الكيلو في بعض المناطق إلى 120 جنيهًا، وسط تراجع واضح في حجم المعروض مقارنة بالأعوام الماضية، بالتزامن مع تأثيرات التغيرات المناخية التي ضربت عدداً من المحاصيل الزراعية هذا العام.

وأكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن التغيرات المناخية كانت السبب الرئيسي وراء انخفاض إنتاج المشمش هذا العام، موضحًا أن المحصول من أكثر الفواكه الحساسة للتغيرات الجوية، خاصة خلال مرحلتي التزهير والعقد.

وأضاف “أبوصدام” خلال تصريحات لـ” صدى البلد ” أن ارتفاع درجات الحرارة بصورة غير معتادة، إلى جانب اضطراب الأحوال الجوية خلال الفترات الأخيرة، تسبب في تراجع إنتاجية الأشجار بشكل واضح، وهو ما انعكس مباشرة على الكميات المطروحة داخل الأسواق وبالتالي ارتفاع الأسعار.

المشمش من أكثر المحاصيل حساسية

وأوضح نقيب الفلاحين أن المشمش بطبيعته من المحاصيل قصيرة العمر داخل الأسواق، ولا يمتلك عروات إنتاج ممتدة مثل بعض أنواع الفاكهة الأخرى، لذلك فإن أي انخفاض في حجم الإنتاج يؤدي سريعًا إلى ارتفاع الأسعار بسبب محدودية المعروض.

وأشار إلى أن قصر موسم المشمش هو السبب وراء المثل الشعبي الشهير «في المشمش»، لافتًا إلى أن المحصول لا يستمر لفترات طويلة، ومع تراجع الإنتاج هذا العام أصبحت الكميات المطروحة أقل من المعتاد.

التغيرات المناخية تربك أسواق الفاكهة

وأكد “أبو صدام” أن الارتفاع الحالي في أسعار المشمش وعدد من أصناف الفاكهة الأخرى يرجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، على رأسها تأثيرات التغيرات المناخية على المحاصيل المبكرة، بالإضافة إلى تراجع المساحات المزروعة ببعض الأصناف وارتفاع تكلفة الإنتاج.

وأضاف أن الأسواق تشهد حاليًا طرح كميات البشاير فقط من بعض الفواكه، وهي بطبيعتها تكون مرتفعة السعر نتيجة قلة المعروض وزيادة الطلب عليها في بداية الموسم.

تفاوت الأسعار من محصول لآخر

ولفت نقيب الفلاحين إلى أن تأثيرات السوق تختلف من محصول لآخر، موضحًا أن بعض الفواكه مثل العنب قد تشهد انخفاضًا تدريجيًا في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مع زيادة الإنتاج وظهور الأصناف المتأخرة.

أما المحاصيل التي لا تمتلك عروات إنتاج متعددة مثل المشمش، فإن نقص الإنتاج بها ينعكس بصورة أسرع وأقوى على الأسعار داخل الأسواق.

توقعات بانخفاض بعض أسعار الفاكهة

وأشار حسين أبو صدام إلى أن غالبية الفواكه الموجودة حاليًا في الأسواق ما زالت من إنتاج البشاير، وهو ما يفسر ارتفاع الأسعار الحالية، متوقعًا أن تشهد بعض الأصناف تراجعًا تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة مع دخول ذروة الموسم وزيادة حجم المعروض.

وأكد أن استقرار الأحوال الجوية خلال الفترة المقبلة سيساعد على تحسين إنتاج عدد من المحاصيل الصيفية، ما قد يساهم في تهدئة الأسعار تدريجيًا داخل الأسواق.