أكد أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أنه لا توجد أي مقترحات صادرة عن نقابة الأطباء لزيادة أسعار الكشف أو الخدمات الطبية بالعيادات الخاصة، مشيرًا إلى أن الجدل المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن هذا الأمر «مختلق تمامًا».
وقال نقيب الأطباء خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو أكسترا، «مفيش أي اقتراح لزيادة الأسعار، وأنا مندهش من الجدل اللي دار على السوشيال ميديا بسبب الموضوع ده، ودي كلها آراء شخصية».
النقابة: تصريحات زيادة الأسعار آراء فردية
وأوضح نقيب الأطباء أن التصريحات المتداولة بشأن رفع قيمة الكشف الطبي تعبر عن آراء فردية لبعض الأطباء، ولا تمثل موقفًا رسميًا للنقابة، مضيفًا أن أحد الأطباء كان يرد على حديث إعلامي بشأن ارتفاع الأسعار، لكن طريقة الطرح أثارت حالة من الجدل.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بزيادة أسعار الكشف، وإنما بضعف قدرة المستشفيات الحكومية على تقديم الخدمة الصحية بشكل كافٍ، ما يدفع المواطنين إلى اللجوء للقطاع الخاص.
التأمين الصحي الشامل هو الحل
وشدد أسامة عبد الحي على أهمية التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أنها طُبقت حتى الآن في ست محافظات فقط، معربًا عن أمله في تعميمها على مستوى الجمهورية.
وأكد أن الخدمة الصحية لا يجب أن تتحول إلى سلعة تخضع لقوانين العرض والطلب، قائلاً: «الخدمة الطبية حق لكل إنسان، وبالتساوي وبكرامة، والمريض من حقه يتعالج بشكل عادل سواء كان غنيًا أو غير قادر».
ارتفاع التكاليف يضغط على القطاع الطبي
وأوضح نقيب الأطباء أن ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية والإيجارات وتكاليف التشغيل يؤثر بشكل مباشر على العيادات والخدمات الطبية، مشيرًا إلى أن أي زيادة في عناصر التكلفة تؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع تكلفة الخدمة.
شاهد ايضاً
وأضاف أن إهمال القطاع الصحي على مدار سنوات طويلة أدى إلى اعتماد أغلب المواطنين على العلاج في القطاع الخاص، سواء في المستشفيات الكبرى أو المستوصفات الشعبية.
ضعف الرواتب يدفع الأطباء للعمل بالقطاع الخاص
وأشار إلى أن انخفاض رواتب الأطباء الحكوميين يمثل أحد أسباب اتجاه الأطباء للعمل في القطاع الخاص، موضحًا أن راتب الطبيب الشاب لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور تقريبًا.
وقال: «الطبيب المقيم أو الأخصائي في وزارة الصحة بيقبض حوالي 8 آلاف جنيه، وبالتالي لازم يشتغل في القطاع الخاص عشان يقدر يعيش».
الجدل حول أسعار الكشف على مواقع التواصل
وأضاف نقيب الأطباء أن النقاش الدائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن مقارنات بين أسعار الكشف الطبي وأسعار خدمات ومهن أخرى، معتبرًا أن بعض الآراء حملت قدرًا من المبالغة أو الطرح غير الدقيق.
وأكد أن القضية تحتاج إلى معالجة شاملة تتعلق بإصلاح المنظومة الصحية وتحسين أوضاع الأطباء وتوسيع مظلة التأمين الصحي، وليس فقط التركيز على أسعار الكشف الطبي.








