تجاوز فارق سعر صرف الدولار بين عدن وصنعاء حاجز الألف ريال، ليصل إلى حوالي 200%، في مؤشر صارخ على عمق الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها المباشرة على معيشة المواطنين، وجاءت بيانات 9 مارس 2026 لتظهر سعر الدولار في عدن بين 1558 و1573 ريالاً يمنياً، بينما تراوح في صنعاء بين 535 و540 ريالاً فقط.
تدهور قيمة العملات الأجنبية والمحلية في اليمن يؤكد الأزمة الاقتصادية المتفاقمة
يعكس هذا التفاوت الهائل حالة الانقسام الاقتصادي والاجتماعي بين المحافظتين، حيث تفقد العملة المحلية ثلثي قيمتها بمجرد عبور الحدود الإدارية، مما يتسبب في تضاعف أسعار السلع والخدمات بشكل غير مسبوق ويزيد الضغط على الأسر محدودة الدخل.
تأثير انهيار الريال السعودي على الحياة اليومية
لم يقتصر التدهور على الريال اليمني، فسعر الريال السعودي شهد هو الآخر تفاوتاً كبيراً، حيث سجل في عدن بين 410 و413 ريالاً يمنياً، بينما استقر في صنعاء عند حوالي 140 ريالاً، مما يزيد من صعوبة تسديد الالتزامات اليومية للمواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
شاهد ايضاً
الفارق في قوة الشراء بين المحافظتين
تكشف الأرقام عن فجوة هائلة في القوة الشرائية، فمواطن في صنعاء يملك 100 دولار تمكنه من شراء ما يعادل 53,500 ريال، بينما تصل القيمة الشرائية لنفس المبلغ في عدن إلى 157,000 ريال، وهو فارق يمكن أن يغطي نفقات عائلة لشهور طويلة.
يعاني الاقتصاد اليمني من تبعات الصراع المستمر منذ سنوات، مما أدى إلى تفكك السياسات النقدية وانهيار قيمة العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، وتشير تقارير دولية إلى أن اليمن يواحد من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.








