انتعاش طفيف لأسعار الذهب وسط تقلبات حادة
سجلت أسعار الذهب انتعاشاً طفيفاً في التعاملات الآسيوية صباح اليوم، حيث بلغ سعر الأونصة نحو 5144 دولاراً وفقاً لبيانات كيتكو، بعد أن تراوح خلال الجلسة بين 5013.9 و5200.5 دولاراً للأونصة، ويأتي هذا التحسن بعد انخفاض حاد شهدته الأسواق في بداية الأسبوع.
ضغوط على المعدن الأصفر رغم التقلبات
يرى تيم ووترر الخبير في شركة KCM Trade أن أسعار الذهب تتعرض لضغوط كبيرة، حيث ساهم تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل في تعزيز الدولار الأمريكي وإثارة مخاوف التضخم، مما قلل من توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وكان جزء كبير من ارتفاع الذهب خلال الأشهر الاثني عشر الماضية مبنيًا على توقعات التيسير النقدي، ولكن مع مخاطر التضخم الحالية لم يعد احتمال الخفض مؤكداً مما أدى إلى تصحيح الأسعار.
تأثير تقلبات الأسهم على الذهب
يتأثر الضغط على أسعار الذهب أيضاً بتقلبات سوق الأسهم العالمية، فعندما تنخفض الأسهم بشكل حاد يضطر المستثمرون الذين يستخدمون الرافعة المالية لبيع أصولهم لتلبية طلبات تغطية الهامش، وغالباً ما يكون الذهب الخيار الأول للبيع نظراً لارتفاع سعره على مدار العام، مما يؤدي إلى بيع مكثف يتسارع معه انخفاض الأسعار، وفي ظل هذه الظروف لم يعد الذهب يُستخدم كأداة تحوط بل كمصدر للسيولة.
شهدت أسواق الأسهم العالمية تقلبات حادة في التاسع من مارس، نتيجة المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد العالمي على تحمل الارتفاع الحاد في أسعار النفط التي بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أربع سنوات، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.3% بعد أسوأ أسبوع له منذ أكتوبر 2025، كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 721 نقطة (1.5%)، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.2%.
شاهد ايضاً
في أسواق الأسهم الأوروبية والآسيوية التي تعتمد اقتصاداتها على واردات الطاقة، انخفضت المؤشرات بشكل حاد، حيث تراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 6%، ومؤشر نيكاي 225 في اليابان بنسبة 5.2%، ومؤشر كاك 40 في فرنسا بنسبة 1.7%.
يذكر أن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي في وقت سابق، بالتزامن مع صعود أسعار النفط نتيجة الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، دفع المستثمرين للبحث عن ملاذ آمن في العملة الخضراء وسط مخاوف من أن يؤدي صراع مطول إلى تعطيل إمدادات الطاقة العالمية وإعاقة النمو الاقتصادي.








