حذرت مجموعة البنك الدولي من أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط قد تدفع العالم إلى أكبر موجة ارتفاع في أسعار الطاقة منذ الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، مع توقعات بزيادة أسعار الطاقة بنحو 24% خلال العام الجاري.

وقال أيهان كوسه، نائب كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي، ضمن برنامج “Talking Development” إن متوسط سعر خام برنت قد يصل إلى 86 دولارًا للبرميل هذا العام، مقارنة بتقديرات سابقة عند 60 دولارًا، ما يمثل زيادة تقارب 50% عن التوقعات الأولية، فيما تجاوز السعر بالفعل مستوى 130 دولارًا خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أن أسواق الطاقة هي الأكثر تأثرًا بالتطورات الجيوسياسية الحالية، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط والغاز ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم وتكاليف النقل والإنتاج عالميًا، خاصة في الاقتصادات النامية التي تعاني أصلًا من ضغوط مالية وضعف في القدرة على احتواء الصدمات.

وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على الطاقة فقط، بل تمتد إلى الغذاء والأسمدة والمعادن، ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات النامية وقدرتها على مواجهة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن أسعار الأسمدة ارتفعت بشكل حاد، مع توقعات بزيادة تتجاوز 30% مقارنة بالعام الماضي، فيما يتوقع أن يرتفع سعر اليوريا بنحو 60% خلال العام الجاري.

وأكد أن هذه الزيادات ستؤثر بشكل مباشر على قدرة المزارعين على شراء الأسمدة، ما قد ينعكس على حجم الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي والمقبل، ويزيد من مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء وتفاقم أزمة الأمن الغذائي العالمي، وسط مخاوف من زيادة معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي في الدول الأكثر هشاشة.