شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا منذ بداية شهر مايو 2026، متأثرة بالهبوط القوي في أسعار الذهب عالميًا، وسط انحسار التوترات الجيوسياسية وارتفاع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.


وفقد سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 210 جنيهات للجرام منذ أول مايو وحتى الآن، بعدما تراجع من مستوى 6950 جنيهًا إلى نحو 6740 جنيهًا، بنسبة انخفاض تقترب من 3%.


وجاء هذا التراجع بالتزامن مع هبوط سعر أونصة الذهب عالميًا من مستويات 4630 دولار إلى نحو 4380 دولار، بخسائر بلغت 250 دولار للأونصة، ما يعادل تراجعًا بنسبة تقارب 5.4%.


ويرجع انخفاض الذهب عالميًا إلى تراجع الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن، مع هدوء المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إلى جانب تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية واتجاه المستثمرين نحو الأسهم والعملات الرقمية.


كما تعرض الذهب لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية واستقرار الدولار، وهو ما قلص من جاذبية المعدن الأصفر، خاصة مع ترقب الأسواق لسياسات أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.


وفي السوق المحلية، انعكس تراجع الأونصة العالمية بشكل مباشر على أسعار الذهب في مصر، خاصة في ظل حالة الهدوء النسبي في الطلب المحلي بعد موجات الصعود القياسية التي شهدها المعدن النفيس خلال الأشهر الماضية.


ويتوقع متعاملون في سوق الذهب استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء تحركات الأسعار مرتبطة بشكل رئيسي بأداء الأونصة العالمية، والتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، إلى جانب تحركات سعر صرف الدولار محليًا.