مباشر- سجلت أسعار الذهب الفورية صعوداً طفيفاً بنسبة بلغت 0.7% لتصل إلى مستوى 4483.13 دولاراً للأونصة في تداولات بورصة نيويورك. وجاء هذا الارتفاع الفني مدفوعاً بتقرير موقع “أكسيوس” بشأن توصل المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين لمسودة اتفاق تفاهم مؤقت يمتد لـ 60 يوماً لتمديد الهدنة الحالية وفق بلومبرج. وساهمت هذه الأنباء في تراجع فوري لمؤشرات الدولار الأمريكي وهبوط عوائد سندات الخزانة؛ مِمَّا قدم دعماً سريعاً للمعدن النفيس لتجاوز نطاق تداولاته الضيقة الماضية.وتنص مذكرة التفاهم المقترحة بين واشنطن وطهران على فتح ملف المفاوضات الشاملة بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وضمان حرية الحركة الملاحية التجارية في مضيق هرمز. وتترقب الأوساط الاقتصادية حالياً القرار النهائي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي لم يمنح موافقته النهائية بعد على الصياغة؛ مِمَّا يضع حركة الأسواق في حالة ترقب بانتظار الاعتماد الرسمي.وتسهم بوادر الانفراجة السياسية وعودة الملاحة التجارية بحرية ودون عوائق في مضيق هرمز في تخفيف حدة الصدمة التضخمية التي ضربت الأسواق العالمية مؤخراً. وكان الإغلاق الفعلي للمضيق قد أثار مخاوف واسعة من اضطرار البنوك المركزية لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترات أطول، أو اللجوء لخيارات التشديد الإضافي لكبح الأسعار. وبما أن الذهب يتأثر سلباً ببيئة الفائدة المرتفعة لكونه أصلاً لا يدر عوائد دورية؛ فإن احتمالات التهدئة وهدوء ضغوط التضخم أعادت بناء مستويات دعم فنية قوية للمعدن.ودخلت أسعار الذهب في موجة تصحيح حادة منذ اندلاع الصراع الإيراني في أواخر فبراير الماضي، مسجلة تراجعاً إجمالياً بنحو 15% بضغط من الملاذات السيادية البديلة. وتكافح الأسواق حالياً لاستعادة الثقة؛ حيث يرى المتعاملون أن صياغة الاتفاق ستمنع الذهب من كسر مستويات الدعم الحيوية التي تراقبها المؤسسات الاستثمارية عن كثب.وأوضحت رئيسة إستراتيجية المعادن في شركة “إم كي إس بامب”، نيكي شيلز، أن أسواق السلع ستشهد ارتدادة تعويضية مع استعادة المستثمرين لشهية التداول والإقبال على المخاطرة. وتوقعت استقرار الأسعار حول مستويات 4500 دولار للأونصة بضغط من ضعف الطلب الفعلي خلال فصل الصيف وتراجع اهتمام الصناديق الكبرى.وفي سياق متصل؛ امتدت مكاسب الهدنة الطفيفة إلى تداولات المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث ارتفعت أسعار العقود الآجلة للفضة بنسبة 0.6% لتصل إلى مستويات 75.06 دولاراً للأونصة. وجاء هذا الصعود بدعم من آمال استقرار سلاسل التوريد الصناعية وممرات الشحن بحراً، في حين سجلت أسعار البلاتين والبلاديوم تراجعات متباينة في ذات الجلسة.