أكد هاشم عقل، خبير شؤون الطاقة والنفط، أن سوق الطاقة العالمي يعيش حالة من التخبط وعدم اليقين جراء التوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإيرانية، مشيراً إلى أن أسعار النفط باتت تخضع للتصريحات السياسية والمناوشات العسكرية بدلاً من أساسيات السوق التقليدية المعتمدة على العرض والطلب.
تضارب التوقعات بين التفاؤل والتشاؤم
وأوضح “عقل”، خلال مداخلة عبر تطبيق “زوم” من العاصمة الأردنية عمان، أن المشهد العالمي منقسم إلى معسكرين؛ الأول “متفائل” تقوده منظمة “أوبك” والصناديق الاستثمارية التي ترى السعر الحالي عادلاً، والثاني “متشائم” تمثله وكالة الطاقة الدولية ومؤسسات مثل “جي بي مورغان”، حيث تتوقع الوكالة تراجع الاستثمارات النفطية للعام الثالث على التوالي وحدوث “تخمة نفطية” مستقبلاً.
قفزة سعرية وتأثيرات اقتصادية شاملة
وأشار خبير شؤون الطاقة إلى أن أسعار النفط قفزت من مستويات (65-70) دولاراً قبل الحرب لتلامس الـ 130 دولاراً، ولا تزال مستقرة فوق حاجز الـ 80-90 دولاراً رغم فترات الهدنة. وحذر عقل من أن هذه الارتفاعات تسببت في صدمة سعرية وإمدادية أدت إلى “فوضى” في الاقتصاد العالمي، تمثلت في شبح التضخم والركود، وتراجع الإنتاج الصناعي والزراعي، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التأمين وعلاوات المخاطر.
شاهد ايضاً
أزمة تمتد للقطاع الطبي
وكشف هاشم عقل عن تداعيات غير متوقعة للصراع، حيث تأثرت الأجهزة الطبية (مثل الرنين المغناطيسي) بنقص غاز “الهيليوم” الذي تعد قطر مصدراً رئيسياً له بنسبة 34%، مما يوضح مدى تشابك أزمة الطاقة مع قطاعات حيوية تمس حياة الإنسان بشكل مباشر.
التحول نحو الطاقة المتجددة كطوق نجاة
واختتم عقل تصريحاته بالإشارة إلى أن “الأزمات تصنع الفرص”، حيث بدأت العديد من الدول في تسريع وتيرة البحث عن بدائل مستدامة والتحول نحو مشاريع الطاقة المتجددة، والهيدروجين، والأمونيا، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتجنب تقلبات الأسواق الناتجة عن الصراعات السياسية.
الكلمات المفتاحية:








