تبحث الإدارة الأمريكية عن استراتيجيات عاجلة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي تجاوز 120 دولاراً للبرميل، وذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي، حيث تدرس واشنطن بالتعاون مع حلفائها في مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية إمكانية الإفراج المنسق عن كميات كبيرة من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية لضخ سيولة فورية في الأسواق.
خطة طوارئ أمريكية لاحتواء أزمة النفط
تتضمن الخطة الأمريكية المطروحة إجراءات طارئة تهدف إلى كسر حدة الارتفاع غير المسبوق في الأسعار، حيث تدرس واشنطن إلى جانب سحب المخزونات الاستراتيجية، حزمة من الخيارات الإضافية تشمل تقييد الصادرات الأمريكية لضمان المعروض المحلي، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للحد من المضاربات، ودراسة تعليق ضرائب الوقود الفيدرالية لتخفيف العبء عن المستهلكين.
تحديات فتح مضيق هرمز وتأثيرها على الأسعار
يبدي محللون اقتصاديون تشككاً كبيراً في جدوى خطط الإفراج عن المخزونات، مؤكدين أن المشكلة الحالية لا تكمن في كمية النفط فحسب، بل في انسداد شريان إيصاله إلى الأسواق العالمية، حيث تشير البيانات الملاحية إلى هبوط حركة الناقلات عبر مضيق هرمز بنسبة تصل إلى 95%، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك العالم اليومي من النفط.
شاهد ايضاً
يواجه البيت الأبيض تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على الضغط السياسي والعسكري على طران، وفي الوقت ذاته تجنب الانعكاسات الاقتصادية التي بدأت تظهر عبر ارتفاع تكاليف النقل والشحن وتراجع القوة الشرائية للأسر الأمريكية، وسط تحذيرات من صندوق النقد الدولي من تأثير الأسعار المرتفعة على النمو الاقتصادي العالمي.
يعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره ما بين 20% إلى 30% من تجارة النفط العالمية، أي ما يعادل حوالي 21 مليون برميل يومياً، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه يؤثر بشكل فوري على أسواق الطاقة العالمية.








