تراجعت أسعار الذهب العالمية بأكثر من 1% خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بصعود قوي للدولار الأمريكي وتوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل تصاعد المخاوف التضخمية جراء الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
هبطت الأسعار الفورية للذهب إلى 5091.62 دولار للأوقية، مسجلة تراجعاً بنسبة 1.5%، بينما انخفضت عقود الذهب الآجلة لتسليم أبريل 2026 إلى 5103.70 دولار للأوقية، بنسبة هبوط بلغت 1.1%.
قوة الدولار وعوائد السندات تضغطان على الذهب
يُعزى التراجع الحاد إلى ارتفاع مؤشر الدولار أمام سلة العملات الرئيسية، مدعوماً بتصاعد عوائد السندات الأمريكية، مما رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، وجعله أكثر تكلفة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
صدمة النفط وإغلاق مضيق هرمز
تصاعدت الضغوط مع قفزة أسعار النفط نحو مستوى 120 دولاراً للبرميل، وذلك بعد إعلان إسرائيل تنفيذ ضربات داخل إيران ولبنان، وما أعقب ذلك من إغلاق لمضيق هرمز الحيوي لشحنات الطاقة العالمية، مما أشعل مخاوف حدوث صدمة تضخمية جديدة تعزز توجهات رفع الفائدة.
تحول المستثمرون نحو السيولة النقدية والعملة الأمريكية لتأمين صفقات الطاقة، في حين يتم تسييل مراكز في الذهب لتغطية الخسائر في أسواق أخرى أو لتوفير سيولة عاجلة وسط التقلبات العنيفة.
شاهد ايضاً
ترقب بيانات التضخم الأمريكية
تترقب الأسواق الآن بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) لشهر فبراير، والتي ستحدد المسار المتوقع للسياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
يشير المحللون إلى أن بيانات تضخم أقوى من المتوقع قد تدفع البنك المركزي الأمريكي لمزيد من التشدد، مما قد يهوي بالذهب إلى ما دون عتبة 5000 دولار للأوقية، بينما قد يمنح استمرار التوترات الجيوسياسية دعماً للمعدن كملاذ آمن.
يؤكد جيم ويكوف، كبير المحللين في كيتكو ميتالز، أن الذهب سيبقى تحت الضغط طالما استمر الفيدرالي في الإشارة إلى رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.








