تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الجمعة 29 مايو/أيار 2026، متجهة نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أبريل/نيسان الماضي، وسط تفاؤل الأسواق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لتمديد وقف إطلاق النار.

وتعرضت الأسواق النفطية لضغوط قوية بعد تقارير تحدثت عن تفاهمات أميركية إيرانية تشمل تخفيف القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، ما عزز المخاوف من زيادة الإمدادات وعودة الاستقرار التدريجي إلى المنطقة.

ويترقب المستثمرون موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاتفاق المحتمل، في وقت ما تزال فيه طهران تؤكد أن التفاهمات لم تُحسم بشكل نهائي، الأمر الذي أبقى حالة التذبذب مسيطرة على تحركات الخام.

وكانت أسعار النفط قد أغلقت تعاملات أمس الخميس على تباين، حيث جاء خام برنت تحت 94 دولارًا للبرميل، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

أسعار النفط اليوم

بحلول الساعة 07:56 صباحًا بتوقيت غرينتش (10:56 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة)، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/تموز بنسبة 1.32%، بما يعادل 1.24 دولارًا، لتسجل 92.47 دولارًا للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.55%، أو ما يعادل 1.38 دولارًا، ليصل إلى 87.52 دولارًا للبرميل، بحسب الأرقام التي تتابعها -لحظيًا- منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

وتكبد خام برنت خسائر أسبوعية بلغت 10.5%، وهي الأكبر منذ الأسبوع المنتهي في 6 أبريل/نيسان، بينما فقد الخام الأميركي نحو 9.2% خلال الأسبوع، في أكبر تراجع أسبوعي منذ منتصف أبريل.

ويرى محللون أن التراجع الحاد في أسعار النفط يعكس انحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات، خاصة بعد الحديث عن تهدئة محتملة في منطقة الخليج وعودة تدريجية لحركة الشحن عبر مضيق هرمز.

حقل نفط – الصورة من بي بي

تحليل أسعار النفط

تداولت وكالات الأنباء معلومات عن توصل الولايات المتحدة وإيران أمس الخميس، إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ورغم ذلك، لم يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته النهائية حتى الآن، بينما أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الاتفاق لم يُعتمد بصورة نهائية، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب وحذر.

وقال محلل الأسواق لدى “آي جي” توني سيكامور، إن التقديرات الحالية تشير إلى أن الصراع يتجه نحو النهاية، مع توقعات بالتوصل إلى اتفاق قريب، مضيفًا أن أسعار النفط قد تواصل الهبوط باتجاه مستويات 80 دولارًا إذا استمرت هذه الرواية في الأسواق.

وشهدت أسعار النفط خلال الجلسات الأخيرة تقلبات حادة، إذ تحركت العقود بنطاق تجاوز 6 دولارات صعودًا وهبوطًا، بفعل تضارب الأنباء المتعلقة بالحرب الإيرانية المستمرة منذ 3 أشهر واحتمالات إعادة فتح مضيق هرمز.

ويُعد المضيق شريانًا رئيسًا لتدفقات الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي تطورات سياسية أو عسكرية فيه مؤثرة بصورة مباشرة على الأسواق.

وعلى الرغم من الحديث عن إعادة فتح الممر البحري، فإن حركة السفن عبر مضيق هرمز ما تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، وفق تقديرات محللين ومتابعين لأسواق الطاقة العالمية.

وأشار محللو بنك “آي إن جي” (ING) إلى أن إعادة فتح المضيق قد توفر بعض الارتياح الفوري لأسواق النفط، إلا أن تعافي الإمدادات بصورة كاملة ما يزال غير مؤكد ويحتاج إلى وقت أطول.

وأوضح البنك أن إنتاج النفط في المنبع تراجع بصورة كبيرة خلال الحرب، بعدما اضطرت شركات عديدة إلى خفض الإنتاج بسبب قيود التخزين وصعوبات التصدير، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف أن استعادة مستويات الإنتاج السابقة ستكون تدريجية وليست فورية، خاصة مع الحاجة إلى إعادة تشغيل منشآت وبنية تحتية تعرض بعضها لأضرار خلال الهجمات الأخيرة.

كما تحتاج المصافي في المنطقة إلى رفع معدلات التشغيل والإنتاج من جديد، وهي عملية قد تستغرق وقتًا، في ظل الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت خلال فترة النزاع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.