تترقب أسواق المال دائمًا قرارات البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة على أداء البورصة المصرية واتجاهات المستثمرين خلال فترات الصعود والهبوط.
ويرى محللون أن العلاقة بين أسعار الفائدة وسوق الأسهم تُعد علاقة عكسية فى أغلب الأحيان، إذ يؤدى ارتفاع الفائدة إلى زيادة جاذبية أدوات الادخار البنكية وأذون الخزانة، ما يدفع شريحة من المستثمرين إلى تقليل استثماراتهم فى الأسهم والاتجاه نحو العوائد الثابتة.
وعلى الجانب الآخر، فإن خفض أسعار الفائدة يعزز من جاذبية الاستثمار فى البورصة، نتيجة تراجع العائد على الودائع، وهو ما يدفع السيولة للبحث عن فرص أعلى ربحية داخل سوق الأسهم.
وتتأثر الأسهم الكبرى المدرجة ضمن مؤشر “EGX30” بشكل ملحوظ بقرارات الفائدة، خاصة أسهم البنوك والعقارات والخدمات المالية، نظرًا لارتباط تكلفة التمويل وأرباح الشركات بمستويات الفائدة فى السوق.
كما تنعكس تحركات الفائدة على شهية المستثمرين الأجانب تجاه أدوات الدين والأسهم المصرية، إذ تؤثر الفائدة المرتفعة على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية داخل الأسواق الناشئة.
شاهد ايضاً
ويشير خبراء سوق المال إلى أن انخفاض الفائدة غالبًا ما يساهم فى زيادة السيولة داخل البورصة وارتفاع أحجام التداول، خاصة على الأسهم المتوسطة والصغيرة المدرجة فى مؤشر “EGX70”، الذى يستفيد عادة من عودة المضاربات وزيادة شهية المخاطرة.
وتأتى قرارات البنك المركزى مرتبطة بشكل أساسى بمعدلات التضخم واستقرار سعر الصرف، وهو ما يجعل المستثمرين فى حالة متابعة مستمرة للبيانات الاقتصادية، باعتبارها مؤشرات تساعد فى توقع اتجاهات السوق خلال الفترات المقبلة.
وتشهد البورصة المصرية حالة من الترقب لسياسات التيسير النقدى المحتملة خلال النصف الثانى من العام، وسط توقعات بأن يسهم أى خفض للفائدة فى دعم الأداء الإيجابى للأسهم وزيادة جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.








