أعلنت مطارات هيرميس استمرار إلغاء عشرات الرحلات الجوية في مطار لارنكا الدولي، رغم استئناف الحركة الجوية على نطاق أوسع في أوروبا، وذلك نتيجة التصعيد المستمر في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراته على أمن الملاحة الجوية.
تأثير النزاعات على حركة الطيران في مطار لارنكا
أربكت التوترات الإقليمية جداول الرحلات عبر مطار لارنكا الذي يشكل محوراً رئيسياً للربط بين أوروبا والشرق الأوسط، حيث ألغي 38 رحلة في 9 مارس الحالي، شملت 19 رحلة وصول ومثلها للمغادرة، وتركزت الإلغاءات على وجهات رئيسية مثل تل أبيب وبيروت والدوحة ودبي، مما يسلط الضوء على مدى تأثر شبكة الطيران القبرصية بالمخاطر الجيوسياسية في المناطق المجاورة.
الشركات المتأثرة والتحديات التي تواجهها
تضمنت قائمة الشركات المتضررة من الإلغاءات كلًا من “إل عال” و”الخطوط الجوية الشرق أوسطية” و”القطرية” و”فلاي دبي”، كما ألغت الخطوط الجوية البريطانية رحلتها من هيثرو إلى لارنكا بسبب القيود البريطانية على توقف الطواقم قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع حاد في تكاليف التأمين على الطيران والتي تضاعفت قيمتها منذ بداية الشهر الجاري، مما يفرض على الناقلات تحديات مالية وتشغيلية كبيرة لضمان سلامة العمليات.
الخيارات البديلة للمسافرين والشركات
يُنصح المسافرون المتأثرون بالبحث عن مسارات بديلة عبر دول مثل اليونان أو مصر أو حتى عبر إسطنبول رغم طول زمن الرحلة، ويمكن لخدمات مثل “فيزا إتش كيو” تسهيل إصدار التأشيرات العاجلة أو تجديد جوازات السفر عبر بوابتها الإلكترونية المخصصة لقبرص، مع الاستفادة من لوحات متابعة الحالة الحية لشركات الطيران لضمان الحصول على آخر التحديثات.
شاهد ايضاً
دور السلطات المحلية والنصائح للمسافرين
دعت وزارة السياحة القبرصية إلى الهدوء، مشيرة إلى أن القدرة الاستيعابية للمطارات في أوروبا الغربية تتجاوز حاليًا مستويات عام 2025، لكنها أكدت أن التعافي الكامل لشبكة الرحلات مرهون بتحقيق هدوء أوسع في المنطقة، ويجب على المسافرين مراقبة تطبيقات الناقلات الجوية والتسجيل في خدمات تنبيه السفارات، مع ضرورة تحديث خطط الطوارئ ومراجعة بنود عقود الإقامة خاصة في منطقة لارنكا التي قد تشهد تأثيرات لاستمرار الاضطرابات.
شهد مطار لارنكا، الذي يعد البوابة الجوية الرئيسية لقبرص، نمواً مطرداً في حركة المسافرين قبل الجائحة، حيث استقبل ما يقرب من 8 ملايين مسافر في عام 2019، ويعتمد اقتصاد الجزيرة بشكل كبير على قطاعي السياحة والخدمات اللوجستية المرتبطين بالطيران.








