يحل علينا اليوم، السبت السابع عشر من رمضان، ذكرى غزوة بدر الكبرى التي وقعت في مثل هذا اليوم من العام الثاني للهجرة، وأصبحت هذه الغزوة محط بحث واسع عبر محرك “جوجل” العالمي، إذ تُعد أول معركة في الإسلام دارت بين الحق والباطل، مما أكسبها تسمية “يوم الفرقان”.
بدأت الأحداث عندما خرج المسلمون لاعتراض قافلة أبي سفيان دون نية للقتال، لكن الله أراد لهم النصر والعزة، فكم كان عدد المسلمين والمشركين في غزوة بدر؟ وما هي النعم التي أنعمها الله على المؤمنين في تلك المعركة الفاصلة؟ يقدم “ترند نيوز” تفاصيل شاملة عن أول مواجهة عسكرية في تاريخ الإسلام.
غزوة بدر
بعد هجرة الرسول والمسلمين إلى المدينة، شرعوا في بناء دولتهم الناشئة وسط تحديات جسيمة وتهديدات متواصلة من قوى الكفر في قريش، والتي حشدت القبائل العربية ضد المسلمين، وفي خضم هذه الظروف العصيبة أنزل الله تعالى الإذن بالقتال لإزاحة الباطل وإقامة شعائر الدين.
شاهد ايضاً
واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم سياسة حكيمة ترتكز على إضعاف القوة الاقتصادية لقريش عبر استهداف قوافلها التجارية المتجهة إلى الشام، فانطلقت أولى السرايا بقيادة حمزة بن عبد المطلب في رمضان من العام الأول للهجرة، وتلتها سلسلة من المهمات شارك فيها النبي شخصيًا كغزوتي الأبواء وبواط، حتى جاءت غزوة ذي العشيرة التي فاتت فيها قافلة أبي سفيان متجهة إلى الشام، فعاد الرسول إلى المدينة منتظرًا عودتها ليعترض طريقها.
استعدادات المعركة الفاصلة
اعتمد النبي صلى الله عليه وسلم على شبكة استخبارات دقيقة لتتبع حركة القوافل، حيث نقلت إليه المصادر أن قافلة قريش العائدة من الشام تحمل ثروات هائلة تقدر بألف بعير، فدعا الناس للخروج لاعتراضها دون إلزام، فاستجاب له ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً معظمهم من الأنصار، ويشير بعض الروايات إلى أن هذا العدد يوازي عدد جنود طالوت الذين عبروا النهر دون شرب منه كما ورد في سورة البقرة، وكان معهم فرسان فقط هما الزبير بن العوام والمقداد بن عمرو، بينما تقاسم الباقون الرواحل، حيث كان كل ثلاثة رجال يتعاقبون على بعير واحد، وخرج الجميع دون توقع لمواجهة كبيرة، وأرسل النبي عينين من الصحابة لتقصي أخبار القافلة.








