سجل سعر الدولار الأمريكي مستوى قياسياً يقترب من 53 جنيهاً للشراء في بعض البنوك المصرية، وذلك للمرة الأولى في التاريخ، وسط موجة ارتفاعات متتالية شهدتها تعاملات أمس مدفوعة بزيادة الطلب على العملات الأجنبية وتطبيق سياسة سعر الصرف المرن.
تطورات سوق الصرف وتأثيراتها على سعر الدولار والجنيه المصري
قفز سعر الدولار في عدد من البنوك بما يصل إلى 70 قرشاً مقارنة بمستويات ما قبل يومين، بينما تراوحت الزيادة في البنوك الحكومية والخاصة بين 26 و70 قرشاً، وسجل البنك المركزي سعراً حوالي 52.23 جنيهاً للبيع و52.09 جنيهاً للشراء، ويعكس هذا الارتفاع القياسي استمرار الضغوط على سوق العملات المحلية.
توقعات مستقبلية وتحليل السوق
يرجع المحللون هذا الصعود إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة لتمويل الواردات والوفاء بالتزامات الشركات، إلى جانب سياسة سعر الصرف المرن التي تتحرك وفقاً لآليات العرض والطلب، كما ارتفعت العملات المرتبطة بالدولار مثل الدرهم الإماراتي تبعاً لهذه التحولات، ومن المتوقع أن يستمر التذبذب لحين استقرار التدفقات الدولارية وزيادة المعروض من النقد الأجنبي.
شاهد ايضاً
تأثيرات تغيرات سعر الصرف على الاقتصاد والمواطنين
تنعكس هذه التحركات بشكل مباشر على ارتفاع تكلفة الواردات، مما يزيد من أعباء المعيشة على المواطنين، وتُعد السياسات الاقتصادية الحكومية والإجراءات الرامية لتحقيق الاستقرار في سوق الصرف عاملاً حاسماً لاحتواء هذه التقلبات.
يأتي هذا الارتفاع في إطار تحرير سعر الصرف الذي بدأ البنك المركزي المصري في تنفيذه تدريجياً منذ مارس 2024، كجزء من اتفاقية الصندوق الدولي، مما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بأكثر من 60% منذ ذلك الحين.








