أفادت مصادر إيرانية مطلعة، نقلت عنها وكالة فارس، بأن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي حول الاتفاق المحتمل مع إيران تتضمن مزيجًا من الحقائق والمعلومات غير الصحيحة، مؤكدة أن عدداً من البنود التي تحدث عنها لا وجود لها في مسودة التفاهم المطروحة بين الطرفين.
وأكدت المصادر أن الادعاء القائل بإلزام إيران بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة من دون فرض أي رسوم لا يستند إلى أي نص وارد في الاتفاق، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم لا تتضمن أي بند يتعلق بهذا الأمر.
نفي إيراني لمزاعم تفكيك البرنامج النووي
ونفت المصادر بشكل قاطع ما تردد بشأن موافقة إيران على تفكيك موادها النووية أو تدميرها، مؤكدة أن هذه المسألة لم تُطرح ضمن البنود الواردة في الاتفاق المحتمل، ولا تشكل جزءًا من التفاهمات الجارية بين الجانبين.
وأضافت أن بعض التصريحات الأميركية بشأن الملف النووي الإيراني لا تعكس بدقة ما تم التوصل إليه خلال المناقشات الأخيرة، وفقًا لما نقلته وكالة فارس.
12 مليار دولار من الأموال المجمدة
وأشارت المصادر إلى أن أحد أبرز البنود الأساسية في الاتفاق يتعلق بالإفراج الفوري عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، وهو بند قالت إنه لم يحظَ بالاهتمام الكافي في التصريحات الأميركية الأخيرة.
وأكدت المصادر أن تنفيذ هذا الالتزام المالي يعد شرطًا أساسيًا بالنسبة لطهران، مشددة على أن أي تأخير في تحويل الأموال قد ينعكس سلبًا على مسار المفاوضات المستقبلية.
شاهد ايضاً
وقف إطلاق النار في لبنان ضمن البنود المطروحة
كما لفتت المصادر إلى أن من بين النقاط المهمة الواردة في التفاهمات المقترحة إقرار وقف كامل لإطلاق النار في لبنان، معتبرة أن هذا البند يمثل جزءًا رئيسيًا من الاتفاق، رغم عدم التطرق إليه في التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي.
وأضافت أن معالجة الملفات الإقليمية المرتبطة بالتوترات الأمنية تعد من العناصر المكملة لأي اتفاق أوسع بين واشنطن وطهران، في إطار جهود تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة.
خاتمة
وتعكس التصريحات المتباينة بين الجانبين استمرار حالة الغموض التي تحيط بمستقبل الاتفاق المحتمل، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والدبلوماسية أي مؤشرات رسمية قد تؤكد طبيعة التفاهمات النهائية، ومدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات العالقة والتوصل إلى صيغة توافقية شاملة.








