تراجع أسعار الذهب مع صعود النفط والدولار
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً مع بداية الأسبوع الجاري، مسجلة أول انخفاض أسبوعي منذ نهاية يناير الماضي، ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل، مما دفع بقيمة الدولار الأمريكي وعوائد السندات الحكومية للصعود، ويضع هذا المزيج الذهب في موقف صعب، حيث توازن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط كعامل جذب للمستثمرين الباحثين عن الملاذ الآمن، مع رياح معاكسة قوية تمثلت في قوة العملة الأمريكية والعوائد المرتفعة.
تأثير عوائد السندات وتقلب الأسعار
عادةً ما تشكل العوائد المرتفعة للسندات ضغطاً على الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب، ورغم نجاح المعدن الأصفر في الحفاظ على استقرار نسبي مؤخراً، إلا أن الأسبوع الماضي شهد تراجعاً في هذه الصلابة، وانخفض السعر مجدداً مع افتتاح جلسة التداول اليوم متأثراً بقوة الدولار، وعلى الرغم من انتعاشه جزئياً من أدنى مستوياته، إلا أنه ظل يتداول في المنطقة السلبية، ويبدو أن تأثير صعود النفط كان متبايناً، فبينما ضغطت آثاره التضخمية عبر رفع العوائد والدولار، ساعدت تدفقات الملاذ الآمن في الحد من حدة الانخفاض.
المستويات الفنية الحاسمة للذهب
يتأرجح سوق الذهب في مرحلة تجميع متقلبة، مع تركيز المتداولين على مستويات دعم ومقاومة رئيسية، ويوفر نطاق الدعم الحالي بين 5000 و5050 دولاراً حاجزاً مهماً، حيث صمد أمام عدة اختبارات هبوطية، ويظل الاتجاه العام صعودياً طالما لم يخترق السعر حاجز الـ 5000 دولار انخفاضاً بشكل حاد، خاصة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الحالية، من جهة المقاومة، تتركز المنطقة الرئيسية بين 5150 و5200 دولاراً، والتي تم اختبارها عدة مرات دون تحقيق اختراق صعودي حاسم، ويشير ثبات السعر قرب مستويات الدعم إلى محاولة بناء قاعدة قد تمهد لموجة صعود جديدة.
شاهد ايضاً
شهد الذهب تقلبات حادة على مدى الأشهر الماضية، حيث ارتفع بنسبة تقارب 15% منذ أكتوبر الماضي مدفوعاً بتوقعات تخفيف السياسة النقدية العالمية والمخاوف الجيوسياسية، قبل أن تدخله العوامل النقدية الأخيرة في نطاق جانبي، ويبقى اتجاهه القادم رهناً باختراق أحد المستويين الفنيين الحاسمين، إما صعوداً فوق 5200 دولار أو هبوطاً تحت 5000 دولار.








