في واحدة من القضايا التي تعكس حجم تشابك جرائم النصب المرتبطة بالاستثمار الوهمي، يواجه ما يُعرف إعلاميًا بـ”مستريح السيارات” سلسلة أحكام قضائية متعددة، بعد اتهامه بالاستيلاء على أموال عدد كبير من المواطنين بزعم توظيفها في تجارة السيارات.


وصل إجمالي العقوبات إلى ما يقارب 360 سنة سجن


وبحسب ما صدر في عدد من الدعاوى المنظورة ضده، تراوحت الأحكام بين الإدانة في أكثر من قضية منفصلة، ليصل إجمالي العقوبات إلى ما يقارب 360 سنة سجن، وهي حصيلة تعكس تكرار الوقائع وتعدد الشاكين في كل قضية على حدة، وليس حكمًا واحدًا فقط.


وتشير أوراق القضايا إلى أن المتهم كان يعتمد على نفس النمط في التعامل مع الضحايا، عبر إقناعهم بوجود فرص استثمارية مربحة في سوق السيارات، قبل أن تتعثر عمليات السداد تدريجيًا وتبدأ البلاغات في التزايد، ما كشف عن شبكة واسعة من التعاملات المالية غير الموثقة.


ومع إحالة القضايا إلى المحاكم المختصة، توالت الأحكام في ملفات منفصلة، حيث صدر في كل قضية حكم مستقل، ليترتب على ذلك تراكم العقوبات بشكل كبير، وصل إلى مئات السنوات وفقًا لما تم تداوله في منطوق الأحكام.


تعدد الضحايا وتكرار الوقائع في أكثر من محافظة


هذه القضايا، رغم اختلاف تفاصيلها، تعكس نمطًا متكررًا في جرائم “المستريحين”، حيث تعتمد على تعدد الضحايا وتكرار الوقائع في أكثر من محافظة، ما يؤدي في النهاية إلى صدور أحكام متفرقة تتجمع لتشكل حصيلة عقوبات ضخمة.


وتبقى الرسالة الأبرز من هذه القضايا أن وعود الربح السريع خارج الأطر القانونية قد تنتهي بسلسلة طويلة من القضايا والأحكام، تُغلق في النهاية الباب أمام ما يُعرف بـ”الاستثمار الوهمي”.