أوضح الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن هناك نوعين رئيسيين من التضخم؛ الأول ناتج عن زيادة الدخول والطلب، وهو تضخم يمكن السيطرة عليه برفع أسعار الفائدة لتشجيع الادخار. أما النوع الثاني، الذي يخشاه العالم اليوم، فهو “الركود التضخمي” الناتج عن زيادة أسعار مدخلات الإنتاج (مثل الطاقة) دون زيادة مماثلة في الدخول، مما يؤدي لرفع الأسعار وقلة المبيعات في آن واحد، وهو ما يضع المؤسسات الاقتصادية الدولية في حالة تأهب.


 


تذبذب أسعار النفط وارتباطها بالتوترات الجيوسياسية


أشار الدكتور غنيم خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا نيوز إلى أن الطاقة أصبحت “منتجاً سياسياً” تتحدد أسعاره بناءً على قوى العرض والطلب و”علاوة المخاطر” التي تقدرها الأسواق. ولفت إلى التقلبات الكبيرة في سعر خام برنت، الذي تراوح بين 60 و105 دولارات للبرميل خلال فترات الصراع والمفاوضات، مؤكداً أن أي تعثر في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يدفع الأسعار لكسر الحاجز التاريخي المسجل في 2008، لتصل إلى 160 دولاراً وفق بعض التقديرات الدولية.


 


لماذا لم يشعر المستهلك بالزيادة الكاملة للأسعار حتى الآن؟


كشف أستاذ إدارة الأعمال عن نقطة جوهرية، وهي أن الأسواق لم تشعر بعد بالانعكاس الكامل لارتفاع أسعار النفط، وذلك بسبب وجود “مخزون قديم” لدى الشركات تم إنتاجه بتكاليف أقل ويتم بيعه حالياً. وحذر من أنه بمجرد نفاد هذا المخزون والبدء في بيع الإنتاج الجديد المصنّع بأسعار الطاقة المرتفعة، ستبدأ موجة غلاء أكثر حدة يشعر بها المواطن بشكل مباشر.


 


تحذيرات من أزمة غذاء عالمية وارتفاع معدلات الفائدة


تطرق الدكتور أيمن إلى تقارير البنك الدولي وصندوق النقد التي تحذر من ارتفاع أسعار السلع عالمياً بنسبة 16%، والأسمدة بنسبة 31%، مما قد يدفع نحو 45 مليون شخص لدائرة الجوع. وأوضح أن معدلات التضخم في أمريكا وأوروبا في تصاعد مستمر، مما يضع البنوك المركزية أمام ضغوط كبيرة لرفع أسعار الفائدة، مؤكداً أن الحلول الاقتصادية باتت تعتمد بشكل كلي على حدوث “انفراجة سياسية” قريبة.