تستعد الأوساط الدينية والشعبية لإحياء ليلة القدر ليلة 21 رمضان 1447هـ، الموافق لغروب شمس الثلاثاء 10 مارس 2026، حيث تُعد هذه الليلة من أبرز المناسبات الروحية في التقويم الإسلامي، والتي تتركز فيها ممارسات العبادة والتأمل والدعاء حتى طلوع فجر اليوم التالي.
مفهوم “تقرير المصير” في فكر المرجع فضل الله
يطرح فكر المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله رؤية متقدمة لليلة القدر، حيث يراها فرصةً لتعميق الوعي الرسالي وصياغة المستقبل، وليست مجرد طقوس فردية، إذ تحول الأدعية والتأمل في آيات القرآن إلى أدوات فاعلة لبناء شخصية مسؤولة تجاه ذاتها ومجتمعها، وتحقيق تغيير جذري في مسار الحياة.
توقيت إحياء ليلة القدر 2026 – 1447
يبدأ الاحتفاء بهذه الليلة المباركة مع غروب شمس يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، ويستمر حتى بزوغ فجر الأربعاء، مع التركيز على استثمار ساعات السحر في المناجاة والتفكر، وفق المنهج الذي أولى فيه السيد فضل الله أهمية قصوى للاستغلال الأمثل للوقت في هذه المناسبة.
البرنامج الزمني لإحياء ليلة 21 رمضان
يمكن للمؤمنين اتباع برنامج زمني متناغم مع هذه الرؤية، يبدأ بالطهارة مع دخول الليل، ثم أداء الصلوات وأدعية الاستغفار، وينتهي بالدعاء الخاشع في وقت السحر، مع التأكيد على إتقان الأعمال لتعزيز الارتباط الروحي وتدبر معاني القرآن الكريم.
شاهد ايضاً
يشمل الاستعداد لإحياء الليلة الجانبين النفسي والفكري، حيث يرى المرجع فضل الله أن طلب العلم وسيلة سامية للتقرب إلى الله، لذا يُنصح بتخصيص وقت لقراءة الكتب الدينية أو الاستماع للمحاضرات الهادفة لتعزيز الوعي العقائدي والإصلاح الداخلي، مما يمكن الإنسان من الخروج منها برؤية مستنيرة وإرادة متجددة.
تحتل ليلة القدر مكانة استثنائية في التراث الإسلامي، إذ يؤمن المسلمون أنها الليلة التي نزل فيها القرآن الكريم، وهي خير من ألف شهر، حيث تُقدّر فيها الأقدار وتتنزل الملائكة والروح بإذن ربهم من كل أمر سلام، وهي موزعة على الليالي الوترية في العشر الأواخر من رمضان، مع تركيز كبير على ليلتي 21 و23 من الشهر.








