تحدثت رئيسة وزراء اسكتلندا السابقة، نيكولا ستيرجن، عن مرورها بأصعب وأسوأ أسبوع في مسيرتها الشخصية والمهنية نتيجة تعرضها لعملية خيانة وخداع ممنهجة من قبل زوجها المنفصل عنها، بيتر موريل، وذلك في أعقاب إقراره الرسمي والعلني أمام القضاء الاسكتلندي بالذنب في قضية اختلاس مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية من أموال الحزب الوطني الحاكم.
نيكولا ستيرجن تؤكد جهلها التام بجرائم موريل
وفي أول ظهور إعلامي وعلني لها عقب صدور الاعترافات القضائية، ذكرت صحيفة “جارديان” البريطانية أن نيكولا ستيرجن صرحت أمام حشد جماهيري في أيرلندا بأنها تعيش حالة من الصدمة العميقة.
وتحاول جاهدة استيعاب فكرة أنها كانت متزوجة لسنوات طويلة من شخص اتضح أنها لا تعرف حقيقته على الإطلاق، معترفة بمرورها بأزمة نفسية حادة قد تدفعها للاستعانة بأخصائي ومعالج نفسي لتجاوز هذه المحنة المعقدة، ومؤكدة في الوقت ذاته صلابتها وقدرتها الذاتية على الصمود والنهوض مجدداً.
وجاءت هذه التصريحات الصادمة للشارع الاسكتلندي بعدما قررت المحكمة العليا في إدنبرة إيداع بيتر موريل الحبس الاحتياطي إثر اعترافه باختلاس ما يزيد عن أربعمائة ألف جنيه إسترليني من الموارد المالية للحزب الوطني الاسكتلندي على مدار اثني عشر عاماً.
حيث أنفق تلك المبالغ الضخمة في شراء سيارات فارهة، وساعات ثمينة، وتلسكوب، وسيارة تخييم متنقلة، وهي السلوكيات التي تسببت في إشعال أزمة سياسية طالت سمعة الحزب وأثارت تساؤلات عامة حول مدى معرفة رئيسة الوزراء السابقة بتلك التحركات المالية المريبة.
شاهد ايضاً
براءة قانونية كاملة لستيرجن
ودافعت نيكولا ستيرجن بحسم عن موقفها القانوني والأخلاقي، نافية بشكل قاطع امتلاكها أي علم مسبق بالجرائم المالية والسرقات التي اقترفها زوجها السابق، وموضحة أنها تفهم تماماً تساؤلات الرأي العام واستغرابهم من عدم كشفها للأمر.
وعزت ذلك إلى تضليلها المتعمد من قبل موريل، مشيرة إلى أنها صُدمت مثل بقية المواطنين بقراءة تفاصيل المشتريات والمقتنيات الثمينة في الصحف اليومية لأول مرة دون أن تراها سابقاً في منزلهما المشترك.
وشددت الزعيمة السابقة للحزب الوطني الاسكتلندي على أن التحقيقات الجنائية الدقيقة والمنهجية التي نفذتها أجهزة الشرطة على مدار عامين كاملين، والتي تضمنت مداهمة وتفتيش منزلهما المشترك وتوقيفها واستجوابها شخصياً في عام 2023، قد انتهت إلى تبرئتها بشكل كامل وقطعي من أي شبهة جنائية أو اشتراك في تلك الاختلاسات، مجددة التزامها الكامل بالتعاون مع سلطات إنفاذ القانون لحماية النزاهة السياسية والمؤسسية للبلاد.








