ارتفاع أسعار الذهب مع تلميحات ترامب لانتهاء الحرب
قفزت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء متجاوزة مستوى 5180 دولاراً للأونصة، وذلك بعدما ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تكون “قريبة من نهايتها”، حيث دفعت هذه التلميحات أسعار النفط للهبوط الحاد وأعادت الثقة لأسواق المخاطرة العالمية.
تأثير التصريحات على الأسواق المالية
صعد الذهب بما يصل إلى 0.9% ليبدد خسائر الجلسة السابقة، وتزامن هذا الصعود مع تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.1%، فيما هوى النفط بأكثر من 10% في سوق شديدة التذبذب، كما انخفضت كلفة التحوط من المخاطر في أسواق الائتمان الآسيوية بأكبر وتيرة منذ أكثر من ثمانية أشهر.
تخفف أي مؤشرات على استعداد البيت الأبيض لإنهاء الحرب من الضغوط التي كبحت الذهب مؤخراً، إذ إن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والضربات الصاروخية الإيرانية على منشآت الطاقة كانت قد أشعلت أسعار النفط وأثارت مخاوف تضخمية، ما قلص رهانات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى.
دور الذهب كملاذ آمن ومصدر للسيولة
وبما أن الذهب أصل لا يدر عائداً، فإن ارتفاع العوائد عادةً ما يكون رياحاً معاكسة له، كما استخدم خلال موجة بيع الأسهم العالمية مصدراً سريعاً للسيولة، قالت رئيسة أبحاث السلع في “ستاندرد تشارترد”، سوكي كوبر: “رأينا الذهب يؤدي دوره المعتاد في الأحداث عالية المخاطر، في البداية تعزز علاوة المخاطر الجيوسياسية الأسعار، لكن عندما تشتد الحاجة إلى السيولة، يكون الذهب من أول الأصول التي يجري التخارج منها، خصوصاً حين يكون أداؤه قوياً”.
شاهد ايضاً
أداء الذهب السنوي وضغوط صناديق المؤشرات
رغم تقلبات الجلسات الأخيرة، يبقى الذهب مرتفعاً بنحو 20% منذ بداية العام، وساهمت الاضطرابات التي أحدثها ترامب في مسارات التجارة العالمية والجغرافيا السياسية، إلى جانب التهديدات التي طالت استقلالية الفيدرالي، في دعم الإقبال على الملاذات الآمنة.
ومع ذلك، فقد تراجعت حيازات صناديق المؤشرات المدعومة بالذهب بنحو 30 طناً الأسبوع الماضي، في أكبر موجة تخارج أسبوعي منذ أكثر من عامين، وأشار كبير استراتيجيي السلع في “TD Securities”، دانيال غالي، إلى أن هذه الحيازات واجهت ضغوطاً مع تسعير الأسواق تراجع احتمالات خفض الفائدة، ورغم وجود مؤشرات على “الشراء عند الانخفاض” في السوق الفعلية خارج البورصة، فإن الأحجام “كانت محدودة وبقيت ضمن نطاقها المعتاد”.
خلال مؤتمر صحفي من منتجعه في دورال بولاية فلوريدا، قال ترامب إن البحرية الأمريكية ستتولى مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز – الممر الذي يمر عبره خمس نفط العالم وغازه المسال – لكنه لم يقدم تفاصيل تنفيذية، كما استبعد أن ينتهي النزاع هذا الأسبوع.








