أظهر استطلاع رأي اقتصادي أن الشركات المصنعة في المملكة المتحدة رفعت أسعار منتجاتها خلال شهر مايو الماضي بأسرع وتيرة منذ عام 2022، مدفوعة بارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ونقلت منصة “إنفستنج” المتخصصة في التحليلات الاقتصادية، أن القطاع الصناعي سجل تحسنًا ملحوظًا، إلا أن الخبراء يرون أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتًا ويعكس سعي العملاء إلى شراء وتخزين السلع قبل حدوث زيادات إضافية في الأسعار.

وتراقب السلطات النقدية البريطانية تأثير هذه التطورات على التضخم، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج مثل الطاقة والمواد الكيميائية والمعادن والوقود. وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن الشركات بدأت تمرير جزء كبير من هذه التكاليف إلى المستهلكين، ما يزيد احتمالات تعرض الاقتصاد لموجة تضخمية جديدة.

ويثير هذا الوضع قلق بنك إنجلترا المركزي الذي أبقى معدلات الفائدة دون تغيير حتى الوقت الحالي، لكنه قد يضطر إلى رفعها إذا تجاوزت زيادات الأسعار قطاع الطاقة لتشمل مزيدًا من السلع والخدمات، ويخشى صناع السياسات من تكرار الظروف التي شهدتها البلاد خلال الفترة بين عامي 2021 و2022، عندما أدت اضطرابات سلاسل الإمداد والأزمات الجيوسياسية إلى ارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية.