سجلت أسعار المنازل في المملكة المتحدة أول تراجع شهري لها منذ ديسمبر الماضي خلال شهر مايو، في ظل تباطؤ الطلب نتيجة حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض.

موضوعات مقترحة

وأظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة التمويل العقاري البريطانية Nationwide Building Society أن أسعار المنازل انخفضت بنسبة 0.6% خلال مايو مقارنة بالشهر السابق، وهو أكبر تراجع شهري منذ يونيو 2025، متجاوزاً توقعات المحللين التي رجحت انخفاضاً بنسبة 0.2%.، طبقا لتقرير لصحيفة “تليجراف” البريطانية الصادرة اليوم الاثنين.

كما تباطأ النمو السنوي لأسعار المنازل إلى 1.7% في مايو، مقارنة مع 3% في أبريل، وجاء أقل من توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 2.2%.

وقال كبير الاقتصاديين في المؤسسة، روبرت جاردنر، إن فقدان السوق لجزء من زخمه كان متوقعاً في ظل حالة الغموض المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط وما تبعها من ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة في الأسواق المالية.

وأضاف أن ثقة المستهلكين تراجعت بشكل ملحوظ منذ اندلاع النزاع، الأمر الذي انعكس على نشاط سوق الإسكان.

وارتفعت معدلات الرهن العقاري منذ بداية الحرب في إيران، مع زيادة توقعات الأسواق بأن يلجأ بنك انجلترا إلى رفع أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام بدلاً من خفضها، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض العقاري.

وأظهرت بيانات شركة Rightmove أن متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة عامين بلغ 5.13%، بينما وصل إلى 5.15% للقروض الثابتة لمدة خمس سنوات، بزيادة تقارب نصف نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

من جهتها، أفادت Royal Institution of Chartered Surveyors بأن أعضائها رصدوا أوسع نطاق من تراجعات الأسعار منذ نوفمبر 2023، مع استمرار ضعف أحجام المبيعات وتراجع معنويات السوق، خاصة في لندن وجنوب إنجلترا حيث ترتفع أسعار العقارات.

كما أشارت بيانات المقرض العقاري البريطاني Halifax إلى انخفاض أسعار المنازل بنسبة 0.1% في أبريل، بينما لم تتجاوز الزيادة السنوية 0.4%.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع تكاليف التمويل والضغوط الاقتصادية المرتبطة بأسعار الطاقة قد يحد من تعافي سوق الإسكان البريطاني خلال الأشهر المقبلة، ما لم تشهد الأسواق انفراجاً في التوترات الجيوسياسية وتراجعاً في الضغوط التضخمية.