11:01 ص – الأربعاء 3 يونيو 2026
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد الأعمال القتالية في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4476.50 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.3% إلى 4504.40 دولار للأونصة.
التوترات الجيوسياسية تدعم النفط وتضغط على الذهب
جاء تراجع المعدن النفيس بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج، حيث شهدت المنطقة تجددًا للأعمال القتالية وسط استمرار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة.
وفي هذا السياق، أعلنت الولايات المتحدة إحباط عدد من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت ومواقع إقليمية أخرى، بينما أكد مسؤولون أمريكيون استمرار الخلافات مع طهران بشأن الملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأدى تصاعد المخاطر الجيوسياسية إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1% خلال التعاملات المبكرة، ما زاد من المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على معدلات التضخم العالمية.
مخاوف الفائدة الأمريكية
ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز توقعات استمرار التشدد النقدي من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث أشارت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد.
ويُعد استمرار أسعار الفائدة المرتفعة عاملاً سلبياً بالنسبة للذهب، نظراً لأن المعدن النفيس لا يدر عائداً لحائزيه، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد مثل السندات.
شاهد ايضاً
ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية وتقرير التوظيف المرتقب صدورهما خلال الأيام المقبلة، حيث تمثل هذه البيانات مؤشراً مهماً لتقييم قوة الاقتصاد الأمريكي وتحديد المسار المحتمل للسياسة النقدية خلال الفترة القادمة.
ومن المتوقع أن تؤثر نتائج البيانات بشكل مباشر على تحركات الذهب والدولار وعوائد السندات الأمريكية.
تطورات الطلب العالمي على الذهب
على صعيد الطلب العالمي، أظهرت بيانات الجمارك السويسرية تراجع صادرات الذهب خلال أبريل بنسبة 20% مقارنة بالشهر السابق، نتيجة انخفاض الشحنات المتجهة إلى بريطانيا والصين، رغم زيادة الصادرات إلى الهند وهونغ كونغ.
وفي الوقت ذاته، فرضت الهند، أكبر مستهلك للفضة عالمياً، قيوداً جديدة على واردات المعدن بهدف الحد من تدفقات الاستيراد وتقليل الضغوط على العملة المحلية.
أداء المعادن النفيسة
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ انخفضت أسعار الفضة بنسبة 0.5% لتسجل 74.73 دولار للأونصة، كما تراجع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1932.25 دولار للأونصة، وهبط البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1365.25 دولار للأونصة.
تعرضت أسعار الذهب لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما عزز المخاوف من استمرار التضخم العالمي وتأجيل خفض أسعار الفائدة الأمريكية. وتترقب الأسواق حالياً بيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للفيدرالي، وبالتالي مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.








