ضغط كبير على أسعار الذهب عالميا والأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الأسواق العالمية تركز حاليًا على مسار السياسة النقدية الأمريكية بعد استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة أو حتى رفعها مجددًا خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن هذه التوقعات تمثل عامل ضغط رئيسيًا على أسعار الذهب عالميا باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع بعض المستثمرين إلى تفضيل أدوات الاستثمار المرتبطة بأسعار الفائدة.

وأشار إلى أن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة عززت من توقعات استمرار التشدد النقدي، وهو ما انعكس سلبًا على أداء الذهب خلال الجلسات الأخيرة.

مؤثرات على أسعار الذهب

أكد إمبابي أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عنصر دعم مهم لأسعار الذهب العالمية، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية والتوترات الإقليمية المتصاعدة، وأن الذهب يواصل الاستفادة من مكانته كملاذ آمن خلال فترات الأزمات، وهو ما حدّ من حدة التراجعات التي شهدها المعدن النفيس رغم الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.

أشار تقرير «آي صاغة» إلى أن المستثمرين يترقبون صدور بيانات الوظائف الأمريكية وتقرير سوق العمل خلال الأيام المقبلة، باعتبارها من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم الاقتصاد واتخاذ قرارات السياسة النقدية.

وأكد إمبابي أن نتائج هذه البيانات ستكون المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال الفترة القصيرة المقبلة، حيث إن أي مؤشرات على قوة سوق العمل قد تعزز فرص استمرار الفائدة المرتفعة، وهو ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على المعدن النفيس.

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

وتوقع تقرير «آي صاغة» أن تتحرك أسعار الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، مع استمرار ترقب الأسواق لبيانات الاقتصاد الأمريكي والتطورات الجيوسياسية العالمية.

وأوضح إمبابي أن الذهب لا يزال يتحرك بين قوتين متعارضتين؛ الأولى تتمثل في الضغوط الناتجة عن توقعات الفائدة المرتفعة، والثانية تتمثل في الطلب على الملاذات الآمنة بسبب التوترات الجيوسياسية.

أكد أن اتجاه الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرهونًا بنتائج بيانات سوق العمل الأمريكية، ومسار التضخم، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا على حركة الأسواق العالمية.